فرض الملف الإيراني نفسه على الأحداث الثلاثاء عبر تطورات بدت تصب في اتجاه محاولة تقويض خطورة تهديدات نووية وعسكرية تشكلها طهران من وجهة نظر الدول الكبرى.

وقالت البحرية الأميركية، الاثنين، إن الولايات المتحدة وحلفاءها سيشاركون في مناورات عسكرية في الخليج العربي خلال مايو المقبل، للتدريب على إزالة الألغام وحراسة السفن، وهي تدريبات سينظر لها على الأرجح في الشرق الأوسط باعتبارها وقائية ضد أي تهديد محتمل من إيران.

وسيتجمع ممثلون من أكثر من 30 دولة في البحرين للمشاركة في التدريب الدولي على إجراءات مكافحة الألغام خلال الفترة من السادس وحتى الثلاثين من مايو،  بعد 8 أشهر من النسخة السابقة للمناورات التي جرت في فترة شهدت تبادلا للتهديدات بالحرب بين إسرائيل وإيران.

وقال نائب قائد القوة البحرية المشتركة سيمون أنكونا إن "التدريب الدفاعي المتعدد المهام سيركز على الأمن البحري للتجارة والتبادل التجاري من ميناء المغادرة وحتى ميناء الوصول."

وقال القائد الأميركي جيسون سالاتا لرويترز "إن المناورات ستقتصر على الخليج وخليج عمان، وستركز على حماية البنى التحتية الحيوية مثل الأصول النفطية البحرية".

وأضاف أنه "لا توجد خطط لإجراء مناورات في مضيق هرمز نفسه، نظرا لأن ذلك قد يعيق حركة الملاحة الطبيعية عبر الممرات الملاحية الضيقة".

وفي مطلع 2012 هددت إيران مرارا بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الضيق الذي تعبر من خلاله أغلب صادرات الخليج من النفط والغاز، وسط توتر متزايد مع الغرب بشأن برنامج طهران النووي.

لكن مثل هذه التهديدات خفت على مدى الأشهر القليلة الماضية بعد سعي القوى العالمية لحل خلافاتها مع طهران عبر المفاوضات.

إسرائيل وأميركا

من جهة أخرى قال مسؤول إسرائيلي، الثلاثاء، إن وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل سيقوم بأول زيارة رسمية إلى إسرائيل في وقت لاحق من هذا الشهر لتعزيز التعاون في الشرق الأوسط بين البلدين الحليفين.

وذكرت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن هيغل ونظيره الإسرائيلي موشي يعلون، الذي عين حديثا أيضا، ناقشا الزيارة في اتصال هاتفي الشهر الماضي.

وقال المسؤول إن هيغل سيزور إسرائيل في الفترة من 21 إلي 23 أبريل، وفقا لوكالة "رويترز".

وفي حكم المؤكد أن يكون التهديد النووي الذي تشكله إيران بين الموضوعات الرئيسية في المحادثات التي سيجريها هيغل في إسرائيل.

طهران تدشن منجمين

في المقابل دشنت طهران منجمين جديدين لليورانيوم، ومحطة لإنتاج الكعكة الصفراء، وذلك لمناسبة اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية، حسب وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية.

وذكرت الوكالة أن إيران افتتحت منجمي "سجد 1" و"سجد 2" لليورانيوم في مدينة يزد وسط البلاد، ومصنع شاهد رضائي نجاد للكعكة الصفراء، القادر على إنتاج 60 طنا منها سنويا. والكعكة الصفراء هي يورانيوم مركز يستخدم لاحقا لإنتاج اليورانيوم المخصب.

وأعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في خطاب نقله التلفزيون في بث حي قوله: "في الماضي كنا نعتمد على الخارج للتزود بالكعكة الصفراء، لكن بفضل الله ها نحن ندشن المنجم تلو الآخر. بتنا نمتلك مجمل سلسلة إنتاج الطاقة النووية".

وتابع: "أصبحنا بلدا نوويا ولا أحد يمكن انتزاع ذلك منا".

كما دشنت طهران الثلاثاء معملا للإلكترونات، بني كذلك في محافظة يزد، وبدأت إنتاج 5 أدوية تحوي نظائر مشعة.

ويثير تخصيب اليورانيوم في إيران مخاوف الدول الكبرى التي تشتبه بسعي إيران إلى التزود بقنبلة نووية تحت غطاء برنامجها المدني، الأمر الذي تنفيه الجمهورية الإسلامية.