أبوظبي - سكاي نيوز عربية

اتهمت الولايات المتحدة الأميركية مصر الاثنين بخنق حرية التعبير بعدما استجوبت النيابة الإعلامي المصري الساخر باسم يوسف حول تهم، بينها إهانة الرئيس محمد مرسي وازدراء الإسلام.

ولمحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أيضاً إلى أن السلطات المصرية تلاحق قضائياً بشكل انتقائي من يتهمون بإهانة الحكومة وتتجاهل أو تهون من شأن هجمات على متظاهرين مناهضين للحكومة.

وكانت أوساط عدة انتقدت التحقيقات التي أجراها النائب العام المصري مع باسم يوسف مقدم برنامج "البرنامج" قبل أن يفرج بكفالة بتهم ازدراء الدين الإسلامي وإهانة الرئيس ونشر أكاذيب.

ووصف المرشح الرئاسي السابق رئيس حزب المؤتمر المصري، عمرو موسى، أمر الضبط والإحضار بالنسبة لباسم يوسف بأنه يمثل إثارة للمصريين المعروفين بحبهم لكل ما هو طريف، مؤكدا أن نقد الرئيس ليس فيه ما يشين، وليس هذا هو المقصود من جانب باسم يوسف.

واعتبرت صحيفة الغارديان البريطانية أن التحقيق مع باسم يوسف يمثل إشارة إلى أن نظام الرئيس محمد مرسي الذي يقوده الإسلاميون مستعد الآن لاتخاذ المزيد من الإجراءات التي وصفتها بالاستبدادية ضد المعارضين.

من جانبها، قالت مديرة منظمة "هيومان رايتس ووتش" في مصر، هبة مريف، إن قرار ضبط وإحضار يوسف يمثل أخطر إهانة لحرية التعبير منذ تولي جماعة الإخوان المسلمين السلطة في مصر، مشيرة إلى إن برنامج يوسف اكتسب شهرة هائلة بعد ثورة يناير 2011 وأصبح الآن يحظى بمتابعة أكثر من 30 مليونا في أنحاء الشرق الأوسط.

كما أبدى عدد كبير من المتابعين لأخبار باسم يوسف على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" تضامنهم معه بعد الإفراج عنه بكفالة، منددين بقمع حرية الإعلام والتعبير.

تفاصيل التحقيق

وجرى التحقيق مع باسم يوسف في شأن 3 حلقات من برنامج "البرنامج"، وقال مصدر قضائي إنها احتوت على عبارات تضمنت سبا وقذفا وإهانة لرئيس الجمهورية، وهي الحلقات رقم (12)، بالإضافة إلى الاشتراك في السب والقذف بطريق المساعدة مع علي قنديل "مونولوجست البرنامج" بالتعدي بالقول علنا على أحد الأديان السماوية التي تؤدي شعائرها علنا بان تناولها باستهزاء وهي الدين الإسلامي وذلك في الحلقة رقم (14)، ومشاهد للسب والقذف بحق رئيس الجمهورية بأن تناول شخصه بالإهانة والاستهزاء في الحلقة رقم (15).

وجاء قرار إخلاء سبيل باسم يوسف بكفالة 5 آلاف جنيه عن كل حلقة من الحلقات الثلاث موضوع الاتهام، مع استدعاء المونولجست علي قنديل الذي شاركه الحلقة رقم 14 لسماع أقواله صباح الأربعاء القادم، مع طلب طارق القزاز صاحب شركة كيو سوفت مالكة البرنامج بجلسة تحقيق الأحد القادم.

وقد أنكر باسم يوسف كافة التهم المنسوبة إليه، مشيرا إلى أن برنامجه كوميدي ساخر يتناول القضايا التي تشغل الرأي العام في إطار كوميدي، وأنه يقوم بالتنويه عن ذلك في تتر الحلقة، شأنه شأن سائر الأعمال الفنية من المسلسلات والأفلام والمسرحيات التي ربما تتناول قصصا واقعية.