القاهرة - سكاي نيوز عربية

قضت محكمة استئناف القاهرة، الأربعاء، بإلغاء قرار الرئيس المصري بعزل النائب العام السابق عبدالمجيد محمود، وبطلان تعيين المستشار طلعت عبدالله خلفا له.

من جانبها، قالت الرئاسة المصرية، إنها تنتظر تسلم حيثيات حكم محكمة استئناف القاهرة الخاص ببطلان تعيين عبد الله، وعودة محمود إلى منصبه، لتتخذ على ضوئها الإجراءات المناسبة وفقا للقانون والدستور.

وأفاد مراسلنا بأن الحكم السابق هو في بند أول درجة، ما يشير إلى قدرة الرئاسة على استئنافه. في وقت قررت هيئة قضايا الدولة تشكيل لجنة لدراسة الحكم لاتخاذ موقف بشأنه.

وكان مرسي قرر عزل عبدالمجيد من منصبه، وعين النائب العام الحالي عبدالله بدلا منه، وذلك عبر إعلان دستوري أصدره في نهاية نوفمبر 2012، وأثار غضبا واسعا في الأوساط القضائية في مصر وسط اتهامات للرئيس بالتدخل في أعمال القضاء.

كما رفض، قبل أيام، عدد من النشطاء السياسيين، صدرت بحقهم قرارات توقيف وإحضار، المثول أمام عبدالله، وذلك بدعوى "عدم شرعيته".

وقال المحامي خالد أبو بكر، عضو الاتحاد الدولي للمحامين، لوكالة فرانس برس "الحكم صادر من دائرة تعيينات القضاة في محكمة الاستئناف بعد طعن النائب العام السابق في قرار عزله".

وأضاف "المحكمة رأت أن قرار مرسي لا يتفق مع صميم قانون السلطة القضائية ولذلك حكمت بعودة المستشار عبدالمجيد إلى منصبه".

وأوضح أبو بكر "نحن أمام عقبة كبيرة.. حكم محكمة واجب النفاذ وإعلان دستوري محصن".

وتقول المادة 235 من الدستور المصري الذي صاغته جمعية تأسيسية، سيطر عليها الإسلاميون، وأقر في نهاية ديسمبر الماضي "تلغى جميع الإعلانات الدستورية الصادرة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الجمهورية منذ الحادى عشر من فبراير سنة 2011 حتى تاريخ العمل بالدستور، ويبقى نافذا ما ترتب عليها من آثار في الفترة السابقة".

وهكذا تحصن هذه المادة الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي وعزل به النائب العام السابق من منصبه.

ورأى أبو بكر أن "الحل في هذه الأزمة يتمثل في قرار من محكمة أعلى مثل المحكمة الدستورية العليا يفصل بين قرار المحكمة من جهة، وتحصين الإعلان الدستوري من جهة أخرى".