أبوظبي - سكاي نيوز عربية

رفضت جبهة الإنقاذ الوطني في مصر، قرارَ النيابة العامة ضبطَ واستجوابَ نشطائِها. داعية إلى التظاهر الجمعة، ضد ما تقول إنه استهداف السلطات لرموز الثورة بشكل غير قانوني.

وقالت الجبهة في مؤتمر صحفي لها إن القرارات "تأتي ترجمة لخطابات الرئيس وتهديداته، وتنفيذًا للأجندة الإخوانية"، على حد قولها.

ودعت "جماهير الشعب المصري للاحتشاد في مظاهرة سلمية يوم الجمعة 29 مارس بعد الصلاة أمام دار القضاء العالي؛ لإعلان رفض استهداف نظام الحكم الإخواني لبعض من رموز الثورة المصرية بالملاحقة دون سند من القانون، رفضا لاستخدام النيابة العامة لتصفية الحسابات السياسية مع الخصوم السياسيين لنظام الإخوان".

وتجمع المئات من النشطاء الثلاثاء عند دار القضاء العالي بوسط القاهرة تضامنا مع الناشط علاء عبدالفتاح الذي مثل أمام النيابة للرد على البلاغ المقدم ضده، وتم الإفراج عنه لاحقا.

وكان عبدالفتاح قد وصل إلى المحكمة بصحبة زوجته، حاملا ابنه ومرتديا بدلة بيضاء على غرار ملابس الحبس الاحتياطي قائلا "أنا جاهز للحبس".

واستقبله المتضامنون بهتافات "علاء يا ولد.. حبسك سيحرر بلد" و"يسقط يسقط حكم المرشد".

وكانت النيابة العامة أمرت الاثنين بتوقيف 5 من أبرز النشطاء السياسيين المعارضين للرئيس المصري محمد مرسي للتحقيق معهم في اتهامات تتعلق بـ"التحريض على أحداث العنف" التي وقعت أمام مقر جماعة الإخوان المسلمين في القاهرة الجمعة الماضي.

قرار ضبط وإحضار

وأصدرت النيابة قراراً بضبط وإحضار كل من علاء عبدالفتاح وأحمد دومه وكريم الشاعر وحازم عبدالعظيم، وأحمد عيد حلمي غنيمي الشهير بـ"أحمد الصحفي".

وخلافا، للنشطاء الآخرين المطلوبين، قرر عبدالفتاح تلبية استدعاء النائب العام والذهاب طواعية حتى لا يعرض بيته "لإهانة الشرطة".

وقال في بيان إن قرار الضبط والإحضار "في حد ذاته دليل على فساد القضية وانحياز النائب العام لجماعة الإخوان المسلمين ومكتب الإرشاد".

وأضاف "لم يسبق لي التهرب من طلب استدعاء من جهات التحقيق، حتى لو صدر الطلب من جهات لا أعترف بشرعيتها كالقضاء العسكري".

بينما أكد الناشط المصري حازم عبدالعظيم لـ"سكاي نيوز عربية" أنه يرفض تلبية طلب النائب العام لأنه يعتبره "منحاز وغير شرعي لأنه جاء عن طريق إعلان دستوري غير شرعي".

واعتبر أنه "لا يجب تسميته بالنائب العام المصري ولكن بالنائب الخاص للإخوان"، على حد قوله.

وقال: "رفضي المثول أمامه نابع من عدم شرعيته وحيث أنه غير شرعي فلا يصح أن ألبي طلبه".

وتابع عبدالعظيم "أنا موجود في بيتي وإذا أرادوا القبض علي وإحضاري بالقوة فهم يعرفون عنواني وما عليهم سوى الحضور ليأخذوني، ولكني لن أمنحه (النائب العام) شرف احترام وتلبية مطلبه والذهاب إليه".

"إذا أخذوني سأقف أمامه وأقول له وجها لوجه أنه غير شرعي ويجب أن يرحل".

وأضاف الناشط أن عبدالله "أمر بضبط وإحضار النشطاء السياسيين بينما غض الطرف عن كل الاعتداءات التي قام بها الإخوان المسلمين خلال الفترة الماضية، ولا ينفذ إلا ما يطلبه منه (الرئيس محمد) مرسي فقط".

وتابع: "سأظل على موقفي، أقوم بما أراه مناسبا والله أعلم كم سيكلفني هذا الموقف".

"أتوقع أن تشهد الفترة المقبلة أحداث عنف واسعة النطاق قد تصل إلى حرب شوارع لأن الشعب يغلي والدولة لا تعمل لمصلحة الشعب ولا ندري إلى متى سيظل الجيش يراقب الموقف من مقاعد المتفرجين"، حسب عبدالعظيم.

ناشطون آخرون

أما الناشط الحقوقي نجاد البرعي، رئيس المجموعة الاستشارية المتحدة القانونية، فلا يرى إشكالية في ما قام به النائب العام لكنه يرى أن "المشكلة في استمراره في منصبه".

وقال البرعي لسكاي نيوز عربية إنه "من حق أي شخص أن يقدم بلاغ، ومن واجب النيابة أن تحقق فيه، وأن تطلب المبلغ ضده ليرد عما اتهم به".

وقال إن "استدعاء النشطاء ليس سابقة، فالعديد تم معهم ذلك في السابق والنيابة تحقق حاليا مع نحو 200 إعلامي".

"لكنني ضد استمرار هذا النائب العام في منصبه لأن انحيازه واضح للجماعة وبالتالي فمصداقيته ونزاهته مجروحة"، حسب البرعي.

أما الناشطة عايدة سيف الدولة، من مركز النديم للتأهيل النفسي لضحايا العنف والتعذيب، فترى أن هذا التوقيف "فضيحة ومهزلة".

وقالت سيف الدولة، التي انضمت للمتضامنين مع عبدالفتاح عند دار القضاء، إن "النائب العام يتعامل على أن هناك دولة داخل الدولة وكل من هم من خارج الإخوان فهم في الدولة المعادية وكأننا في حالة حرب".

كما سخرت الناشطة نوارة نجم من قرار ضبطها مؤكدة أنها لن تمثل أمام النائب العام المستشار طلعت لأنه "غير شرعي".

وأعرب مساعد حزب النور السلفي لشئون الإعلام نادر بكار عن رفضه التام لقرار النائب العام لافتاً إلى أنه يقف "ضد أي محاولة للنيل من أي رمز لأن مواجهة الكلام لا يتم إلا بالكلام والحجة بالحجة".

وطالب بكار في حوار مع برنامج تليفزيوني النائب العام بالاستقالة لأنها "الحل الوحيد للقضاء على الفتنة التي تعيشها البلاد"، مشيراً إلى أنه "بعد إقرار الدستور الجديد أصبح المجلس الأعلى للقضاء هو المسؤول الوحيد عن تعيين النائب العام ولذلك أصبح وجود عبدالله غير شرعي".