أبوظبي - سكاي نيوز عربية

اتهم قيادي كبير في جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها الرئيس المصري محمد مرسي، السبت، المعارضة باللجوء إلى العنف بسبب فشلها سياسيا، وذلك غداة مواجهات عنيفة أمام المقر العام للجماعة في هضبة المقطم بالقاهرة.

ووصف نائب المرشد العام لجماعة الإخوان رشاد البيومي الأحداث التي اندلعت الجمعة بين متظاهرين معارضين وإسلاميين، وأسفرت عن إصابة العشرات بأنها "مأساة بكل المقاييس".

وقال البيومي لفرانس برس إن هذه الأحداث "إن دلت على شيء فهي تدل على نوع خسيس من النفوس. ونحمل المسؤولية السياسية والإنسانية والجنائية إلى من دعا إلى مثل هذه التظاهرات".

واعتبر البيومي أن التظاهرات "تعلن عن فشل هؤلاء الناس في أن يخوضوا مواجهة سياسية نظيفة".

وفي بيان أصدرته مساء السبت دعت الجماعة الشرطة إلى قمع من وصفتهم بـ"مثيري العنف".

في المقابل حمل محمد البرادعي، القيادي في جبهة الإنقاذ الوطني، الائتلاف الرئيسي للمعارضة، الحكومة والشرطة المسؤولية عن هذه المواجهات.

وكتب البرادعي، المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تغريدة على حسابه في موقع "تويتر" أن "العنف يولد العنف، النظام هو المسؤول عن حماية المواطنين والتعامل مع أسباب العنف وتداعياته. لنتقي الله جميعا في مصر".

كما ندد عمرو موسى، القيادي أيضا في جبهة الإنقاذ بهذه المواجهات منتقدا أيضا غياب السلطة.

وقال الأمين العام السابق للجامعة العربية على موقع تويتر إن "الأحداث التي تداعت أمس في المقطم تحزن كل مصري وطني، جميعنا ننبذ العنف ولا يمكن أن نتقبل العنف المضاد"، محذرا من أن "هذه الصراعات مقدمات لانهيار الدولة".

هدوء حذر

وسيطرت حالة من الهدوء الحذر على محيط مقر مكتب جماعة الإخوان المسلمين بالمقطم، السبت، بعد ليلة من الاشتباكات الدامية، بين محتجين و شباب الإخوان في جمعة "رد الكرامة ".

ووفقا لمراسل سكاي نيوز عربية فقد عادت الحياة إلى طبيعتها، وبدأت المحال التجارية في فتح أبوابها لاستقبال المواطنين، في الوقت الذى مازالت فيه قوات الأمن تفرض طوقا أمنيا في محيط مكتب الإرشاد خشية تجدد الاشتباكات، أو اقتحامه من قبل المعارضين.

وكان العشرات أصيبوا في تراشق بالحجارة الجمعة بين مئات المحتجين وجموع من عناصر الإخوان المسلمين أمام المقر الرئيسي للجماعة، فيما اقتحم متظاهرون عدد من مقار الإخوان وحزب الحرية والعدالة في محافظات عدة.

إضراب بجنوب سيناء

من جهة أخرى نظم مئات من أفراد وأمناء الشرطة بجنوب شبه جزيرة سيناء إضرابا عن العمل صباح السبت، حيث توقف العمل بكل أقسام الشرطة ومديرية الأمن، وأغلق المحتجون بوابات مديرية الأمن بالسلاسل الحديدية والجنازير أمام كل الموظفين والضباط، للمطالبة بالمساواة بينهم وبين الضباط.

كما انضم إليهم أمناء وأفراد الدفاع المدني.

مفاوضات لإطلاق سائحين

وفي سيناء قال مسؤولون بالمخابرات المصرية إنهم يتفاوضون مع مسلحين بدو لإطلاق سراح سائحين اختطفا على أحد الطرق الرئيسية بشبه الجزيرة.

وأضاف المسؤولون السبت أن مسلحا بدويا اختطف سائحا إسرائيليا وامرأة نرويجية للضغط على الشرطة لإطلاق سراح ابن عم له محتجز للاشتباه في تورطه في مقتل رجال شرطة بمحافظة الإسماعيلية، وفقا لما نقلت "آسوشيتدبرس".

وكان هذا السبب من الدوافع الشائعة للاختطاف في الماضي. وفي العادة لا يحتجز السائحون لفترة طويلة ويطلق سراحهم دون أي أضرار.

وأضاف المسؤولون أن السائحين، الذين اختطفا الجمعة، محتجزان في منطقة جبلية مهجورة تسمى جبل المغارة في سيناء.

وتحدث المسؤولون شريطة عدم نشر هوياتهم نظرا لحساسية الموضوع.