أبوظبي - سكاي نيوز عربية

استدعت الخارجية الإماراتية سفيرها لدى طهران للتشاور وذلك بعد زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لجزيرة أبوموسى، والتي تعتبرها الإمارات جزءا من التراب الوطني.

كانت الإمارات نددت بشدة بزيارة قام بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الأربعاء إلى جزيرة أبوموسى، التي تؤكد سيادتها عليها، معتبرة أن هذه الزيارة تكشف زيف الادعاءات الإيرانية حول إرادة إقامة علاقات جيدة مع الإمارات ودول الجوار.

وقال وزير الخارجية عبدالله بن زايد في بيان نشرته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية إن الزيارة تشكل نقضا لكل الجهود والمحاولات التي تبذل لإيجاد تسوية سلمية لإنهاء الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث، نقلا عن وكالة فرانس برس.

وأكد وزير الخارجية الإماراتي أن هذه الزيارة لن تغير من الوضع القانوني لهذه الجزر كونها جزءا لايتجزأ من التراب الوطني للإمارات.

وكانت الإمارات دعت مرارا إلى حل مسألة الجزر عبر المفاوضات المباشرة أو اللجوء لمحكمة العدل الدولية.

واستغرب وزير الخارجية الإماراتي توقيت الزيارة كونها تأتي في وقت اتفقت فيه الدولتان على بذل جهود مشتركة لطي هذه الصفحة من خلال التوصل إلى حل لهذه القضية، وفي الوقت الذي التزمت فيه دولة الإمارات بما تم الاتفاق عليه بين الدولتين رغبة منها في تهيئة الأجواء للتوصل لحل يعزز الاستقرار في المنطقة.

والجزر الثلاث هي طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى، التي سيطرت عليها إيران غداة انسحاب البريطانيين منها عام 1971، وتؤكد الإمارات سيادتها عليها.

وتبلغ مساحة جزيرتا طنب الكبرى وطنب الصغرى أحد عشر كيلومترا مربعا مقابل اثني عشر كيلومترا مربّعا لجزيرة أبو موسى. والأهمية الاستراتيجية للجزر الثلاث تتمثل في كونها آخر النقاط في عرض البحر قبل مضيق هرمز. كما تضم جزيرة أبو موسى كميات كبيرة من النفط الخام وأكسيد الحديد

وكانت قد احتلت إيران الجزر الثلاث في نهاية نوفمبر عام 1971، عشية انتهاء اتفاقية الحماية البريطانية وإعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة اتحادية مستقلة.

وكانت لإيران، آنذاك، علاقات مميزة مع بريطانيا. وقبلت إمارة الشارقة وساطة بريطانية أفضت إلى سيادة مشتركة على جزيرة أبو موسى.

وسعت الإمارات منذ ذلك الحين إلى تدويل القضية فلجأت إلى الأمم المتحدة والجامعة العربية بشكل مكثف في الفترة الفاصلة بين عامي واحد وسبعين وستة وسبعين، من دون جدوى.

ومع سقوط نظام الشاه، عام تسعة وسبعين، عبر الإماراتيون عن أملهم في حل أزمة الجزر، لكن أيضا من دون جدوى. 

وشهدت الأزمة تحولا خطيرا، عام اثنين وتسعين، حين انتهكت السلطات الإيرانية اتفاقية عام واحد وسبعين باحتلالها جزيرة أبو موسى بالكامل.

ورغم جهود دبلوماسية حثيثة شملت دول مجلس التعاون الخليجي والأمم المتحدة، رفضت إيران التراجع عن خطوتها وأعلنت في ستة وتسعين عدم اعترافها بقانون المناطق البحرية الإيراني.