شكك الرئيس الأميركي باراك أوباما الأربعاء بأن تكون المعارضة السورية قد استخدمت السلاح الكيماوي ضد المدنيين، وأكد على أن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد ستتحمل المسؤولية عن أي استخدام لهذا السلاح، وعبر عن اعتقاده بأن الأسد سيرحل عن السلطة بالفعل.

وقال أوباما في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في القدس الأربعاء إنه ينوي أن يتحقق من مسألة قصف بلدة سورية بالسلاح الكيماوي ومن طبيعة الحادث، في إشارة إلى القصف الذي تعرضت له خان العسل في ريف حلب الثلاثاء ومقتل 15 شخصاً على الأقل.

وشكك الرئيس الأميركي في الادعاءات بأن المعارضة استخدمت سلاحا كيماويا، منوهاً إلى أنه "عندما تصبح الوقائع واضحة سأتحدث عن الخطوات التالية"، لكنه أكد على أن حكومة الاسد ستتحمل مسؤولية استخدام أو نقل أي أسلحة كيماوية ضد المدنيين.

وفي ما يتعلق بنظام الرئيس السوري بشار الأسد، قال أوباما إن نظامه "فقد شرعيته وعلى الأسد أن يرحل وسيرحل بالفعل".

وأشار إلى أن واشنطن تشارك إسرائيل مخاوف وقوع السلاح الكيماوي بأيدي "إرهابيين"، وقال إن استخدام السلاح الكيماوي في سوريا سيكون خطأ مأساوياً.

وعن أمن إسرائيل، قال أوباما إن أمن إسرائيل غير قابل للتفاوض والتحالف بين البلدين "لم يكن في أي وقت أقوى مما هو عليه الآن".

وقال الرئيس الأميركي إن واشنطن ستجري محادثات لتمديد صفقة المساعدات العسكرية لإسرائيل لما بعد عام 2017.

أما في الموضوع الإيراني فعبر أوباما عن اعتقاده بأنه "ما زال هناك وقت للدبلوماسية لحل الأزمة النووية الإيرانية، لكن كل الخيارات مطروحة".

وأشار الرئيس الأميركي، الذي بدأ الأربعاء أول زيارة له لإسرائيل منذ توليه السلطة في الولايات المتحدة لولاية ثانية إلى أن السلام الدائم في الشرق الأوسط يعني "دولة إسرائيلية آمنة وفلسطينية ذات سيادة".

من ناحيته، قال نتانياهو إنه "لا بد من توجيه ضربة لإيران لوقف برنامجها النووي"، مشدداً على أنه لا يمكن لبلاده أن تتنازل عن حقها في الدفاع عن نفسها.

وعبر عن تقديره للمسعى الدبلوماسي الأميركي لوقف البرنامج النووي الإيراني، لكنه قال إنه هذا المسعى "غير كاف" و"لابد من عمل عسكري ضد إيران".

وأوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه "مقتنع تماماً" بأن أوباما مصمم على منع حصول إيران على سلاح نووي.

وبالنسبة لعملية السلام مع الفلسطينيين، قال نتانياهو إن إسرائيل ملتزمة بخيار الدوليتين، معبراً عن أمله في أن تساعد زيارة أوباما في فتح صفحة جديدة لحل الصراع مع الفلسطينيين واستئناف محادثات السلام المتوقفة منذ 2010.