سادت حالة من القلق حول العالم، مؤخرا، إثر ظهور متحور جديد لفيروس كورونا المستجد، حيث وصفه العلماء بالمتحور الأكثر خطورة حتى الآن.

وعقب الإعلان رسميًا عن ظهور أولى حالات الإصابة بالمتحور "أوميكرون" في جنوب إفريقيا، أثير القلق في ليبيا التي تتقاسم حدودا مع عدد من دول إفريقيا جنوبي الصحراء.

وتردت الأوضاع الأمنية بشكل كبير على حدود ليبيا مع بلدان في جنوب الصحراء، منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي، وأضحت ليبيا معبرا للمهاجرين الذين يريدون العبور إلى سواحل أوروبا بطريقة غير نظامية.

وأثيرت المخاوف الصحية في ليبيا، إزاء احتمال مساهمة الهجرة غير النظامية في دخول المتحور الجديد، بينما يشهد القطاع الطبي في البلاد حالة من الإضرابات المفتوحة والاحتجاجات التي تطالب بزيادة الرواتب.

اللقاح.. فوائده ليست صحية فقط.

المتحور المجهول

وإزاء المتحور الجديد من فيروس كورونا، قال الطبيب الليبي معاذ الثليب، في حديثه لـ"سكاي نيوز عربية": "المتحور الجديد مجهول لدينا، والوضع تحت الدراسة حتى الآن".

وأضاف الثليب أن المركز الوطني لمكافحة الأمراض أعلن على لسان رئيسه، أنه من المتوقع فرض بعض الإجراءات الاحترازية لمواجهة الموجة الجديدة والمتحور الجديد لتقليل خطورته.

وأوضح الثليب أن المتحور الجديد سيصل بالتأكيد للعالم أجمع عبر المطارات قبل الحدود البرية، إلا أن ليبيا قد تشهد ارتفاعا كبيرا من الإصابات بهذا المتحور بسبب عمليات الهجرة القادمة من الدول الإفريقية منبع هذا المتحور، لكنها لن تكون السبب الرئيسي أو الوحيد، مطالبا بسرعة وضع إجراءات احترازية كباقي دول العالم.

وذكر الثليب أنه في حال تفاقم الوضع في ليبيا سيجري فرض حظر التجول مرة أخرى وإعلان أغلاق كلي أو جزئي، حسب الاحتياج لذلك.

معضلة الحدود

من جانبه، قال المحلل العسكري زياد صالح، خلال حديثه لـ"سكاي نيوز عربية"، إن فكرة السيطرة على الحدود الليبية البرية قد يكون شبه مستحيل، خاصة تلك الحدود مع السودان والنيجر والتشاد، لأن تلك الدول نفسها تشهد حالة من الفوضى الأمنية.

وأضاف المحلل العسكري، أن عمليات الهجرة غير الشرعية تعمل بشكل مستمر وكبير حتى الآن، لأجل نقل الكثيرين إلى أوروبا.

وأكد صالح أن الوضع االحالي ينتقل من السيطرة الأمنية إلى حالة السيطرة الوبائية، فالمؤسسة الأمنية لن تستطيع السيطرة على هذه العمليات، بسبب ضعف الإمكانيات، "وبالتالي، فمن الطبيعي أن تتحرك الجهات الصحية مسنودة بالحكومة للبدء في اتخاذ إجراءات ضرورية لمنع نشر هذا المتحور الخطير".

أخبار ذات صلة

إنفوغرافيك.. كل ما نعرفه عن "أوميكرون"

يأتي هذا في وقت تستعد فيه بعثات الأمم المتحدة للدعم لدى ليبيا والنيجر ومالي وموريتانيا لإطلاق مبادرة إنشاء منصة للتعاون بينها في مكافحة الاتجار بالبشر.

ووفق العلماء، فإن للمتحور مجموعة من الطفرات التي تثير القلق لأنها يمكن أن تساعدها على تجنب الاستجابة المناعية للجسم، بينما تصبح العدوى أكثر قابلية للانتقال.

وتشير الدلائل الأولية من مختبرات التشخيص إلى أن المتحور ظهر في مقاطعة غوتنغ بجنوب إفريقيا، وقد يكون موجودا بالفعل في المقاطعات الـ8 الأخرى في البلاد.

أخبار ذات صلة

صرخة جديدة لأطباء ليبيا بإضراب عام ومفتوح عن العمل

ويضم المتحور 32 طفرة في بروتين "سبايك"، وهو جزء من الفيروس تستخدمه معظم اللقاحات لتهيئة جهاز المناعة ضد "كوفيد-19"، علما أن هذا الرقم يمثل ضعف ذلك المرتبط بالمتحور "دلتا".

وسجلت ليبيا ارتفاعا في عدد الإصابات المسجلة بفيروس كورونا، منذ ظهور الوباء في البلاد، إلى 370 ألفًا و787 حالة، منها 26 ألفًا و354 حالة نشطة حتى الآن، بينما تعافى 339 ألفًا و3 حالات، وسجلت الإحصائيات 5430 وفاة.