بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، أصدر القضاء المصري حكما قوبل بارتياح واسع بالأوساط المصرية، ضد متهمين في قضية "فتاة المعادي" الشهيرة.

وأحالت محكمة جنايات القاهرة، الأربعاء، أوراق اثنين من المتهمين بقتل فتاة في حي المعادي (جنوب القاهرة)، إلى فضيلة مفتي الديار المصرية لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهما، وقررت المحكمة حجز الدعوى ليوم 30 ديسمبر المقبل للنطق بالحكم على 3 متهمين.

وتعود الواقعة إلى شهر أكتوبر الماضي، عندما تعرضت فتاة عشرينية، تُدعى "مريم"، للسحل قبل أن تلقى حتفها تحت عجلات "ميكروباص" أثناء محاولة سرقتها بالقوة في حي المعادي.

العدالة

وتقول الناشطة الحقوقية المصرية، داليا زيادة، إن الحكم الصادر اليوم "يمثل العدالة النافذة"، مشيرة إلى دور الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة في تسليط الضوء بصورة كبيرة على مثل تلك القضايا، وقضايا العنف ضد المرأة بشكل عام، وجعلها قضايا رأي عام ينتظر الناس الحكم فيها ومعرفة مصير مرتكبيها.

وذكرت في تصريحات لـ"سكاي نيوز عربية": "هذا الحكم هو إنذار واضح لكل شخص يمارس أو يفكر في ممارسة أي شكل من أشكال العنف ضد المرأة أو الاعتداء عليها في الشارع أو في مكان العمل أو أي مكان". وأشارت كذلك إلى "قضية العنف الأسري" باعتبارها قضية مهمة يجب تسليط الضوء عليها بشكل كبير.

كما لفتت إلى دور "الإعلام ومنظمات المجتمع المدني في نشر التوعية، والتعريف بحقوق المرأة، وتوعية الرجال بالعواقب الوخيمة والقوانين الصارمة في قضايا العنف ضد المرأة". وأشادت باهتمام الدولة المصرية، والرئيس عبد الفتاح السيسي، بدعم المرأة المصرية.

أخبار ذات صلة

غضب جديد على أحمد حسن وزينب.. والسبب "فتاة المعادي"
نشر آخر فيديو لـ"فتاة المعادي".. وقرار بحق المتهمين

التشريعات

وإلى ذلك، قالت وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب المصري، مارغريت عازر، إن التشريع في مصر في تطور كبير، وأن العقوبات والأحكام ضد المدانين بممارسة العنف ضد المرأة يتم تطبيقها بكل صرامة، وهذا ما عدَّته "عاملاً كبيراً من عوامل القضاء على أي شكل من أشكال العنف ضد المرأة في مصر، بما في ذلك التحرش أو أي شكل آخر للعنف".

وشددت عازر في تصريحات لـ"سكاي نيوز عربية" على ضرورة "نشر الوعي وتوعية المجتمع من أجل القضاء على هذه الظاهرة، وهي مسؤولية مختلف الجهات، بما في ذلك الإعلام والمؤسسات الدينية والتعليم، وجميعها جهات منوط بها توعية المجتمع بضرورة مواجهة العنف ضد المرأة".

وأكدت البرلمانية المصرية أن "التشريعات لها دور كبير جداً في حماية المرأة، في خط متواز مع ضرورة وجود ثقافة مجتمعية مناهضة للعنف ضد المرأة، حتى يتم القضاء على العنف نهائياً.. ويجب أن تكون العقوبات صارمة، باعتبارها جزء من الردع".

حكم مستحق

وبدورها، أوضحت أستاذة العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، آمنة نصير، أن هؤلاء المتهمين بقضية فتاة المعادي الشهيرة "قتلة وليسوا متحرشين، ويستحقون ذلك العقاب"،مشيرة إلى ضرورة "تطبيق التشريعات والقوانين الخاصة بمناهضة العنف ضد المرأة بكل حزم وقوة".

ولفتت إلى أن الكثيرات يفضلن "الصبر على تحمل الإيذاء بدلاً من سلك طريق القضاء" وهذه هي المشكلة الأكبر في تصورها.  وقالت إن للإعلام دوراً كبيراً في تسليط الضوء على كثير من قضايا العنف ضد المرأة وإثارتها بشكل كبير، كما حدث في قضية "فتاة المعادي"، ولا يجب "التستر على أي انتهاكات تحدث للمرأة سواء نفسياً أو جسدياً".