أكد رئيس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك استعداد الحكومة الانتقالية الكامل للتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة من إرتكب جرما في حق الشعب السوداني.

وتضم قائمة المتهمين الرئيس المعزول عمر البشير، حيث تتهمه المحكمة الجنائية وعدد من مساعديه وعناصر حزبه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في دارفور خلال الحرب التي استمرت 15 عاما من 2003 وحتى 2018 والتي راح ضحيتها أكثر من 3 ملايين قتيل وجريح ونازح، وأحرقت خلالها قرى بكاملها.

 وتعهد حمدوك في خطاب ألقاه، يوم السبت، بمناسبة الذكرى الأولى لتوقيع الوثيقة الدستورية، في أعقاب ثورة ديسمبر، بتحقيق الولاية الكاملة لوزارة المالية  على المال العام فيما يتعلق بالشركات الخاصة بالقوات النظامية.  

وكشف حمدوك عن أن حكومته بدأت بالفعل خطوات عملية لاستعادة الشركات الأمنية والعسكرية. وأشار إلى أن دعم الكهرباء والغاز والدواء والمدخلات الزراعية سيستمر بينما سيتم رفع الدعم تدريجيا عن البنزين والجازولين.

أخبار ذات صلة

حمدوك: الشراكة بين العسكريين والمدنيين منعت انهيار الدولة
بقرار حاسم.. واشنطن تعاقب "معرقلي" عمل الحكومة السودانية

 وقال حمدوك إن حكومته ستعالج تشوهات النظام الاقتصادي الذي ورثته حكومة الثورة، مشيرا إلى  أن النظام البائد سمح بالمضاربات الطفيلية في السلع الاستراتيجية. وأوضح أن الحكومة ستعمل تنفيذ برنامج يهدف لدعم الانتاج عبر الفئات الزراعية والعمالية المنتجة في الارياف والمدن لمعالجة تلك التشوهات.

ودعا لجان التحقيق في الانتهاكات والقضايا التي ارتكبت في حق الشعب السوداني إلى الإسراع في انجاز مهامها.

وفي حين شدد حمدوك على ضرورة استمرار ودعم الشراكة بين المكونين المدني، إلا أنه أشار إلى أن نموذج هذه الشراكة قد لا يكون الأفضل لكنه واقعي. وقال إن الوثيقة الدستورية دعت وبوضوح لإصلاح المؤسسة العسكرية لتقوم بدورها.

وأعلن حمدوك عن قرب توقيع اتفاق سلام بين الحكومة السودانية والجبهة الثورية في إطار المفاوضات الجارية حاليا في جوبا عاصمة جنوب السودان. وحذر رئيس الوزراء السوداني من أن مسار الانتقال لن يستقيم دون تحقيق السلام الذي اعتبره شرطا لتحقيق للديمقراطية.