وكالات - أبوظبي

أسفرت اشتباكات وقعت، الخميس، بين الجيش السوداني ومتمردين في ولاية جنوب كردفان عن سقوط قتلى وجرحى، وفق ما أعلن الجيش، الجمعة، دون أن يعطي حصيلة محددة.

وذكرت القوات المسلحة السودانية، في بيان تلقته وسائل الإعلام: "قامت قوات تتبع للحركة الشعبية-جناح الحلو بالهجوم والاعتداء على مرحال الرعاة العائدين من الجنوب إلى الشمال والقوة التي تعمل في تأمينه والتابعة للقوات المسلحة وذلك بنصب الكمائن وزرع الألغام... بمنطقة خور الورل بجنوب كردفان الأمر الذي أدى إلى إزهاق العديد من الأرواح من المواطنين والقوات النظامية وتدمير معدات عسكرية ومدنية".

ويقوم عادة الرعاة من القبائل العربية برحلتين خلال العام يطلق عليهما "المرحال"، تكون الأولى من الجنوب إلى الشمال خلال شهور هطول الأمطار من يوليو إلى سبتمبر ومن الشمال إلى الجنوب من أكتوبر وحتى يونيو.

وكثيرا ما تقع اشتباكات بين القبائل العربية من الرحل وقبائل أفريقية من المزارعين.

من جهتها، أكدت الحركة الشعبية وقوع الاشتباك متهمة "ميليشيا حكومية" بمحاولة إفساح المجال للرعاة للمرور من مناطق سيطرتها "بالقوة".

وقال الناطق باسم الحركة، عمار أموم، في بيان تلقته فرانس برس: "تابعنا أمس الخروقات الجديدة للحكومة الانتقالية بمنطقة خور الورل. والتي تقع تحت سيطرة الحركة الشعبية لتحرير السودان/شمال حيث قامت مليشيات الحكومة باستخدام القوة العسكرية".

أخبار ذات صلة

توقيع اتفاق سلام أولي بين الخرطوم والحركة الشعبية-شمال

ودانت الحركة الحادث واتهمت الحكومة بالانحياز للمكون العربي وهددت بأنها لن تقف "مكتوفة الأيدي" أمام مثل هذه الممارسات.

وأضافت "لقد ظللنا نحذر حكومة الفترة الانتقالية من مغبة سياستها المتحيزة ضد المكونات غير العربية".

ومنذ عام 2011 تقاتل الحركة الشعبية/شمال حكومة الخرطوم في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق بدعوى تهميش المنطقتين سياسيا واقتصاديا.

وأطاح الجيش السوداني بالرئيس السابق عمر البشير بعد احتجاجات شعبية ضده تواصلت لأشهر.

وعلى إثر الإطاحة بالبشير، أعلنت الحركة وقفا لإطلاق النار ودخلت في مفاوضات مع الحكومة الانتقالية بوساطة من دولة جنوب السودان لتوقيع اتفاق سلام.

من جانبها، أعلنت الحكومة الانتقالية وقف إطلاق النار في يناير الماضي، وزار رئيس وزراء الحكومة الانتقالية، عبد الله حمدوك، التي تولت السلطة عقب الإطاحة بالبشير، مقر رئاسة الحركة الشعبية واستقبله زعيمها عبد العزيز الحلو.

وفي أكتوبر 2019 وقع آخر صدام بين الطرفين في ذات المنطقة التي وقع فيها اشتباك الخميس.