كمال عبدالرحمن - سكاي نيوز عربية - الخرطوم

تستضيف السعودية في الثاني عشر من أغسطس، مؤتمرا للمانحين لدعم عملية السلام في السودان، وفقا لما أعلنه سفير المملكة بالخرطوم، خلال لقاء مشترك بين مفوضية السلام السودانية وعدد من سفراء الدول العربية والمجاورة.

ومن المتوقع أن تشارك في المؤتمر الذي يعقد بتقنية الفيديو كونغرس أكثر من 40 دولة ومنظمة، بهدف تقديم الموارد اللازمة لدعم عملية السلام والاستقرار في مناطق دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وشرق السودان.

وتحتاج عملية السلام والخطوات المرتبطة بها مثل العودة الطوعية وبناء القدرات في مناطق الحرب وعمليات الدمج والتسريح إلى تمويلات تقدر بأكثر من 10 مليارات دولار.

ومنذ ديسمبر 2019، تجري في جوبا عاصمة جنوب السودان مفاوضات بين الحكومة السودانية وعدد من الحركات المسلحة.

وتقاتل الحركات المسلحة السودانية منذ 2003 في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

ورغم التفاؤل الذي أبدته الوساطة، ممثلة في دولة جنوب السودان بإمكانية توقيع اتفاق بين الطرفين قريبا، إلا أن  البعض يرى أن عوامل مثل غياب حركة عبد الواحد نور، والخلافات العميقة التي برزت مؤخرا مع الحركة الشعبية شمال بقيادة الحلو حول علاقة الدين بالدولة، ونزعة بعض الحركات نحو المحاصصة، قد يشكل عقبات أمام صمود أي اتفاق قد يتم التوصل إليه.

أخبار ذات صلة

السودان.. وفرة في الماشية وأزمة في الأسعار
انتقادات مصرية سودانية لإثيوبيا.. ولقاء جديد بشأن سد النهضة

ومن أبرز  الحركات الدارفورية حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، التي تشكل غيابا بارزا في هذه المفاوضات حيث تقول إن العملية الحالية لن تأتي بالسلام المنشود الذي يخاطب جذور الأزمة، ولا يقوم على المحاصصات وتقسيم المناصب.

وتأسست حركة جيش تحرير السودان عام 2001، بعد شعور عدد من أبناء دارفور بالظلم نتيجة الهجمات المسلحة التي كانت تشنها عليهم مجموعات قبلية مدعومة عسكريا ولوجستيا من نظام البشير.

وفي عام 2004، انشقت الحركة إلى فصيلين، أحدهما جيش تحرير السودان بقيادة نور، والآخر بقيادة مني أركو مناوي.

وتبرز أيضا حركة العدل والمساواة، التي تأسست في 2001 بقيادة خليل إبراهيم، الوزير السابق في حكومة البشير وشقيق الرئيس الحالي للحركة جبريل إبراهيم.

وأحدثت الحركة اختراقا كبيرا في عام 2008 عندما دخلت قواتها إلى أم درمان، إحدى مدن العاصمة المثلثة.

وشهدت الحركة انشقاقات عديدة خلال السنوات الماضية، ويعتقد أنها كانت تتلقى دعما مباشرا من بعض المجموعات المنتمية للمؤتمر الشعبي بقيادة حسن الترابي.

وفي النيل الأزرق وجبال النوبة شهدت الحركة الشعبية شمال أيضا انشقاقا بعد انقسامها إلى جناحين أحدهما بقيادة عبد العزيز الحلو والآخر بقيادة مالك عقار.

وتقاتل الحركة الشعبية جناح الحلو في منطقة جبال النوبة، ويعتبر الحلو من أكثر المقربين لجوبا، وعمل في السابق بشكل وثيق مع الراحل جون قرنق الذي قاد الحركة الشعبية لتحرير السودان قبل انفصال الجنوب.

أما جناح عقار فيقاتل في النيل الأزرق ويحظى بشعبية واسعة من أهالي المناطق المتاخمة للحدود الإثيوبية.