سكاي نيوز عربية - أبوظبي

قال السفير البريطاني لدى بغداد، ستيفن هيكي، في مقابلة مع "سكاي نيوز عربية"، الأربعاء، إن اغتيال الباحث هشام الهاشمي شكّل مأساة للعراق والشعب العراقي، مشددا على أن مواجهات الميليشيات المسلحة في العراق يتطلب تعزيز مؤسسات الدولة وتعاون دول الجوار ولا سيما إيران.

وأعرب الدبلوماسي البريطاني عن حزنه لمقتل الهاشمي، واصفا إيه بـ"المفكر المميز والصادق والشجاع".

وكان مسلحون مجهولون اغتالوا مساء الاثنين، الهاشمي بإطلاق الرصاص عليه أمام منزله في حي زيونة بالعاصمة بغداد، في حادثة أثارت غضبا في العراق وتنديدا دوليا.

وقال هيكي:" إنه للأسف كانت هناك تهديدات كثيرة ضد الصحفيين والسياسيين والأجانب في العراق"، مشددا على ضرورة المحاسبة والمحاكمة لمرتكبي جريمة اغتيال الهاشمي.

وأصاف أنه المهم للمجتمع الدولي أن يدعم الدولة العراقية ومؤسساتها، معربا عن أمله في أن يؤدي التحقيق الذي فتحته بغداد في الجريمة في الوصول إلى نتائج.

إرادة للمحاسبة

ولفت إلى أنه لا يوجد دعم بريطاني مباشر لعملية التحقيق، لكن أكد الدعم لمؤسسات الدولة العراقية في مجالات كثيرة مثل التحالف الدولي لمحاربة داعش، وتدريب القوات العراقية على أيدي خبراء عسكريين بريطانيين.

وقال السفير البريطاني في بغداد إنه تحدث مع رئيس الحكومة العراقية، مصطفى الكاظمي ومسؤولين في القضاء العراقي، "الذين لمس منهم إرادة قوية في محاسبة المسؤولين عن جريمة اغتيال الهاشمي".

وشدد هيكي على وجود علاقة متميز بين لندن وبغداد، مؤكدا وجود تعاون وتنسيق في مجالات كثيرة.

أخبار ذات صلة

واشنطن تدين اغتيال الهاشمي وتشير إلى احتفاء ميليشيات إيران
محادثة "واتساب" تكشف الجهة التي هددت هشام الهاشمي بالقتل
كان يخشى على حياته.. لماذا اغتالوا هشام الهاشمي؟
سقوط صاروخ على مطار بغداد.. ولا خسائر بشرية

الهجمات الصاروخية تهديد

واعتبر  هيكي أن الهجمات الصاروخية التي تقوم بها الميليشيات المسلحة في العراق، لا تمثل تهديدا ضد الأجانب والتحالف الدولي فحسب، بل تطال العراقيين أنفسهم.

وقال الدبلوماسي البريطاني، الذي يجيد اللغة العربية، إن هذه الهجمات تؤدي إلى تأثير سلبي على أمن العراق واستقراره، مضيفا "بدون استقرار، لن يكون استثمار".

وأضاف في هذا الإطار أنه يجب العمل على تحسين مؤسسات الدولة العراقية وخاصات في قاعات الجيش وجهاز مكافح الإرهاب.

وأعرب عن سعادته لدى سماعه من الكاظمي وغيره من السياسيين عن التصدي للتهديد الذي تشكل الجماعات المسلحة.

وأضاف "شاهدنا قبل أسبوع مداهمة مقر كتائب حزب الله"، معربا عن أمله في أن توفر الحكومة العراقية حماية أكبر للتحالف وللعراقيين، لا سيما الصحفيين والسياسيين.

وشدد على أن العراق يحتاج أيضا دعما من الدول المجاورة، خاصة إيران من أجل تعزيز الاستقرار.

تركيا والعراق

وبشأن الهجمات العسكرية التركية المتتالية في شمالي العراق، قال السفير البريطاني إن أمر احترام السيادة العراقية مهم، مؤكدا أن هناك حوارا مع تركيا بشأن هذه الهجمات.

وتمنى هيكي وجود حل بدلوماسي لكل التحديات بين العراق وتركيا، مؤكدا أن لندن تشجع التعاون بين بغداد وأنقرة.