سكاي نيوز عربية - أبوظبي

كشف المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، اللواء أحمد المسماري، الجمعة، الأسباب التي أدت إلى انسحاب قوات الجيش من مدينة ترهونة، مؤكدا أن المعركة في ليبيا هي في الواقع "معركة مع تركيا".

وقال اللواء أحمد المسماري في مؤتمر صحفي، أن 6 طائرات تركية مسيرة استهدفت قوات الجيش الليبي في ترهونة، بالإضافة إلى القصف بالمدفعية الثقيلة، في منطقة مليئة بالمدنيين، مما دفع القيادة العامة لاتخاذ قرار التراجع إلى مشارف ترهونة.

وأضاف: "لن نتمكن من الدفاع عن القوات أثناء وجودها في ترهونة، وسيعرض هذا أيضا المدينة للدمار بسبب قصف الطائرات التركية المسيرة المكثف".

وتابع: "منذ عام 2014 لم تقاتل قواتنا داخل المدن ولم تحتم بالمناطق المأهولة بالسكان، فهذه أخلاق الطرف الآخر وليست أخلاق القوات الليبية.. بناء عليه صدرت أوامر بالتراجع والانسحاب من ترهونة وإعادة التمركز في منطقة آمنة".

وشدد المسماري على أن ترهونة "تعرضت لعصابات إجرامية خطيرة محمية بالقوى التركية"، مشيرا إلى أنها "نفذت عمليات نهب هناك وتعدت على أملاك وسلامة المواطنين".

واستطرد بالقول: "جرت عمليات قتل وسجن وضرب وقتل خارج القانون في ترهونة، أمام مرأى ومسمع الدول الصديقة والأمم المتحدة، التي ضغطت على القوات المسلحة لاتخاذ هذه الخطوة. نحمل الآن المجتمع الدولي مسؤولية ما يحدث بترهونة، خاصة الدول التي تواصلت معنا".

وأكد المسماري أن قوات الجيش الليبي التي انسحبت من ترهونة، هي في "منطقة آمنة الآن حيث يتم تجهيزها وتعويض النقص"، مضيفا: "هذه معركة الشعب الليبي ضد الغزاة الأتراك والخونة والعملاء.. المعركة ستستمر ولم تنته".

أخبار ذات صلة

المسماري: لا تقدم في المفاوضات قبل سحب قوات أردوغان
الجيش الليبي يعلن إعادة تمركز وحداته خارج طرابلس
المسماري: خروج تركيا والإرهابيين شرط الجيش الليبي للحوار
المسماري: سفينة شحن تركية محملة بآليات عسكرية تصل مصراتة

معركة "ليبية تركية"

وشدد المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، على أن المعركة في ليبيا لم تعد معركة "ليبية ليبية"، وإنما "ليبية تركية"، قائلا: "(الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان لا يهتم بحسن الجوار أو بالقانون الدولي، واندفع بقوة لتنفيذ مآربه، ومأربه الرئيسي هو السيطرة على مقدرات الشعب الليبي، وقد بدأ بالنفط والغاز".

وتابع: "تركيا لا تهمها حكومة الوفاق وغيرها، وإنما يهمها الوصول لمقدرات الشعب الليبي والسيطرة على سوق النفط والغاز.. وقد تم إدخالنا من قبل (رئيس حكومة طرابلس فايز) السراج في هذه اللعبة الدولية".

وحمّل المتحدث باسم الجيش الليبي، السراج، "المسؤولية كاملة لكل ما حدث في ليبيا بعد الاتفاقية التي أبرمها مع أردوغان، والتي أدت إلى إدخال الغزاة الأتراك".

وأضاف: "تسليم طرابلس وأهلها للأتراك، دليل على أنها معركة ليست ليبية ليبية، وإنما ليبية تركية".

كما أعرب المسماري عن "استغرابه" من موقع المجتمع الدولي، قائلا: "نستغرب كثيرا ما يحدث أمام المجتمع الدولي الذين لم يوقف التدخل التركي، الذي يقتل الليبيين ويستهدف مناطق بها مدنيون بالطيران المسير التركي مما أدى لوقوع ضحايا.. الأمم المتحدة لم تنتبه لهذا التعدي وهو مؤشر إلى أن تركيا لا تحترم القانون الدولي الإنساني".