سكاي نيوز عربية - أبوظبي

محاربة تنظيم داعش واحتجاجات ضد الفساد تتخللها اعتقالات.. أحداث كثيرة مر بها العراق خلال الأشهر الماضية، أسفرت عن اختفاء آلاف المواطنين، مما دفع بناشطين إلى إطلاق حملة على وسائل التوصل الاجتماعي تدعى "وينهم"، للمطالبة الكشف عن مصير هؤلاء المختفين بين سجون الدولة وسجون الميليشيات الطائفية.

ففي محافظة صلاح الدين، هناك ما يزيد عن 4 آلاف مغيّب، وحوالي ألفين في سامراء وأضعافهم في باقي المحافظات، وقد مرت سنوات منذ اختفائهم.

وفي محاولة لدفع السلطات للتحرك، ولإعادة المختفين لعائلاتهم، أطلق ناشطون وسم "#وينهم"، لافتين إلى أن انخفاض وجود تنظيم داعش في المحافظات، لم يغير في اختفاء الآلاف من أبناء تلك المناطق، بين مختطفين ومغيبين وسجناء ذوي مصير مجهول.

وضمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" صوتها لهذا الطرح، إذ قالت مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة، إنه سواء كانت الحكومة أو الجماعات المسلحة وراء عمليات الاختطاف، فإن الحكومة تتحمل مسؤولية الحفاظ على سلامة الناس.

وتصدرت حملة "وينهم" "التريندات" (الأكثر تداولا) في العراق، وحازت على الكثير من التعليقات المتعاطفة والمتسائلة، منها تغريدة مستخدم لتويتر يدعى عماد، الذي غرد قائلا: "منذ أن عُرض هذا الفيديو لهذه الأم المفجوعة بأبنائها وأنا احتفظ به، ولا أستطيع أن أشاهده من دون أن انفجر بالبكاء وأتساءل حائرا عن مصير هؤلاء الشباب، كما تتساءل أمهم".

تعليق آخر جاء من مستخدم يدعى مصطفى كامل، قال فيه: "لو بقينا أياما ننادي أين أسرانا ومغيبينا لن يجيبنا أحد، لكننا سنظل ننادي #وينهم".

أما المستخدم حازم المعموري، فأوضح أن مصير 4 من إخوته مجهولا، متسائلا عن مكانهم. وقال: "أربعة من أخوتي يعتقلون ويغيبون، ومن تاريخ 2014 لليوم، مو كافي تغيبوهم، رجعوهم لأهلهم لأولادهم لزوجاتهم".

"وينهم".. حملة عراقية تطالب بإعادة آلاف المواطنين المغيبين

من جانبه، شدد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي منذ بداية تكليفه، على ضرورة إيجاد حل لمشكلة المختطفين، مطالبا وزارة الداخلية بسرعة الكشف عن مصيرهم.

أخبار ذات صلة

العراق.. اختفاء "تير شتيغن الديوانية" وقلق حول مصيره
فيديو.. رسالة مؤثرة من أم الطبيبة العراقية المختطفة
العراق.. مسرح عمليات داعش وفساد الميليشيات
اختفاء عناصر من الحرس الرئاسي في العراق

ومن الإجراءات التي اتخذها الكاظمي، قرار بتشكيل لجنة عليا لتقصّي الحقائق حول وجود سجون حكومية سرية يُحتجز فيها المتظاهرين، والسماح للجنة بالدخول إلى أي مؤسسة أو مبنى يُشتبه بوجود سجن سري داخله.

كما أشار إلى وجود عصابات إجرامية تمارس نشاطاتها اعتمادا على تخويف الناس، وأنه لا بد من موقف حازم من الأجهزة الأمنية لوضع حد لهم.