سكاي نيوز عربية - أبوظبي

كان إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعيين العالم المغربي منصف السلاوي، على رأس مبادرة البيت الأبيض لتطوير لقاح ضد فيروس كورونا المستجد، العنوان الأبرز لحديث المغاربة خلال الساعات الماضية.

وقدم ترامب، يوم الجمعة في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، السلاوي، بعد تعيينه مستشارا رفيعا لقيادة جهود الإدارة الأميركية الرامية إلى تطوير لقاح فعال ضد وباء "كوفيد 19".

وفي أول كلمة له أمام وسائل الإعلام، أبدى ابن مدينة أغادير المغربية سعادته بالمنصب الجديد، قائلا: "أنظر إلى هذا التعيين بمثابة شرف وفرصة لتقديم خدمة إلى الولايات المتحدة والعالم".

وكشف أن التحديات المطروحة أمام المبادرة ليست بالسهلة، لكنه أعرب عن ثقته في إنتاج مئات الملايين من جرعات اللقاح ضد جائحة كورونا، بحلول نهاية العام الجاري.

وضجت المواقع والصفحات الاجتماعية في المغرب بما اعتبروه "النبأ السار" وسط أزمة كورونا القاتمة، فبمجرد أن أنهى السلاوي كلمته في البيت الأبيض انتشرت عبارات التهنئة والإشادة في صفوف المغاربة.

وحرص المعلقون المغاربة على الإشادة بابن بلدهم، واصفين إياه بـ"فخر المغرب"، ومتمنين له التوفيق في مهمته التي يتلهف العالم إلى رؤية نتائجها.

وقال أحد المغردين على "تويتر" إن ترامب ومعه العالم يعول على خبرة السلاوي لوضع حد لـ"كابوس كورونا".

وأشاد آخر بمسار منصف، قائلا إنه يتمتع بخبرة عالية في مجال المناعة، مضيفا: "هذا فخر لكل المغاربة، هنيئا لأبناء المغرب".

ويحرص منصف السلاوي على زيارة المغرب من حين لآخر، سواء للقاء العائلة، أو للمشاركة في الملتقيات والمحاضرات العلمية.

أخبار ذات صلة

العالم منصف السلاوي.. من أغادير المغربية إلى البيت الأبيض
رسميا.. ترامب يعين عالما مغربيا على رأس مبادرة "لقاح كورونا"

من هو منصف السلاوي؟

ولد منصف السلاوي في سنة 1959 في مدينة أغادير المطلة على المحيط الأطلسي في المغرب، ودرس في المملكة إلى أن حصل على شهادة البكالوريا (الثانوية العامة) من ثانوية محمد الخامس في الدار البيضاء، ثم سافر بعد ذلك إلى فرنسا حتى يدرس الطب وهو في سن السابعة عشرة، على غرار عدد من الطلبة المغاربة الذين يختارون إكمال دراستهم في الخارج.

لكن السلاوي مني بخيبة أمل أولى، ولم يستطع أن يسجل نفسه في الجامعة الفرنسية، لأن أجل التسجيل كان قد انتهى، ولذلك، قرر أن ينتقل صوب بلجيكا المجاورة، ثم درس في جامعة بروكسيل الحرة وحصل على شهادة "الإجازة" في البيولوجيا.

في مرحلة موالية، نال شهادة الدكتواره في علم الأحياء الجزيئي، ثم تلقى عدة دورات في جامعات أميركية مرموقة مثل كلية هارفارد للطب وجامعة تافتس، أما في الحياة المهنية، فعمل السلاوي أستاذا بجامعة مونز البلجيكية وكتب ما يقارب مئة ورقة بحثية.

قضى السلاوي 30 عاما وهو يعمل في شركة "غلاكسو سميث كلاين" العملاقة البريطانية، وفي سنة 2006، قامت بتعيينه على رأس قسم البحوث والتطوير.

وخلال مسيرته الأكاديمية، أشرف العالم المغربي على تطوير عدد من اللقاحات؛ مثل لقاح "سيرفاريكس" لأجل الوقاية من سرطان عنق الرحم، فضلا عن لقاح "روتاريكس" لحماية الأطفال من التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي، ثم لقاح وباء إيبولا.

وقضى السلاوي 27 عاما وهو يجري بحوثا حول لقاح "سيرفاريكس" للوقاية من الملاريا، إلى أن اعتمدته وكالة الأدوية الأوروبية في سنة 2015، وهو الأول من نوعه في العالم.