سكاي نيوز عربية - أبوظبي

في تصعيد جديد للأزمة السياسية التي يشهدها لبنان، وقع سجال بين رئيس الجمورية ميشال عون وتيار المستقبل الذي يترأسه رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، تجلى من خلال تبادل بيانات بشأن من يتحمل مسؤولية عدم تكليف أحد الشخصيات حتى الآن لتشكيل حكومة جديدة خلفا للحكومة المستقيلة.

وكان الحريري قد أعلن استقالته عقب أسبوعين من بدء الاحتحاجات الشعبية في بداية أكتوبر الماضي، وذلك في تلبية لأحد المطالب المتظاهرين الذي يصرون على تشكيل حكومة كفاءات "تكنوقراط" تشرف على وضع قانون انتخابات جديد بغية إجراء انتخابات برلمانية مبكرة بعيدا عن المحاصصة السياسية والطائفية، ومحاسبة كافة رموز الفساد في العقود الأخيرة المنصرمة.

وقال الحريري، الاثنين، إنه جرى تأجيل الاستشارات النيابية لأيام معدودة "تفاديا لمشاكل دستورية ووطنية".

وجاء في بيان أصدره المكتب الإعلامي لسعد الحريري "تأجيل الاستشارات لأيام معدودة تفاديا لإضافة مشاكل دستورية ووطنية إلى الأزمة الاجتماعية والاقتصادية والمالية الكبيرة التي يواجهها بلدنا".

أخبار ذات صلة

بين شغور الرئاسة وتصريف الحكومة.. كم مرة حكم "الفراغ" لبنان؟

ونبه البيان إلى "تكرار الخرق الدستوري"الذي سبق أن واجهه الرئيس رفيق الحريري في عهد إميل لحود، حيث قال "في إطار الاتصالات السياسية قبل موعد الاستشارات النيابية الذي كان محددا اليوم، اتضح أن كتلة التيار الوطني الحر كانت بصدد إيداع أصواتها لرئيس الجمهورية ليتصرف بها كما يشاء.. وهذه مناسبة للتأكيد أن الرئيس الحريري لا يمكن أن يغطي مثل هذه المخالفة الدستورية الجسيمة أيا كانت وجهة استعمالها، في تسمية أي رئيس مكلف".

وكان حزب "القوات اللبنانية" قد أبلغ الحريري في وقت سابق أنه لن يشارك في استشارات تسمية رئيس الحكومة، مما يعني عدم "وجود قوة مسيحية وازنة" ستشارك في تلك الاستشارات النيابية الملزمة، بحسب بيان "تيار المستقبل".

عون يرد علي الحريري

بالمقابل رد مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية اللبناينة عبر بيان أعلن فيه أن  الحديث عن ايداع اصوات "كتلة التيار الوطني الحر" عند رئيس الجمهورية، هو "محض اختلاق واستباق للاستشارات النيابية الملزمة" التي كان ينوي رئيس الجمهورية اجراءها اليوم، وبالتالي فإن التذرع به للتمني على رئيس الجمهورية تأجيلها، هو حكم على النوايا لا يصح في العمل السياسي السليم، ومحاولة مكشوفة لتبرير هذا التمني وتجاهل اسباب اخرى له.

أخبار ذات صلة

الحريري يبرر تأجيل الاستشارات.. ومبعوث دولي يحذر من "الخطر"

 وأوضح البيان أن عون حريص على التزامه بالدستور "نصاً وروحاً ولا يحتاج الى دروس من أحد في هذا المجال" ، مضيفا أن عون رفض قبول"تفويض من النواب او ترك الحرية للرئيس، بل كان يطلب من النواب تسمية مرشحهم بوضوح او الامتناع عن التسمية من دون اي خيار ثالث".

واعتبر بيان عون أن إشارة بيان مكتب الاعلام لرئيس حكومة تصريف الأعمال ثم تيار "المستقبل" عن "خرق دستوري" مردود لمطلقيه، وأنه كان "يجدر بهم معرفة القواعد الدستورية والاقلاع عن الممارسات التي تتناقض ونص الدستور وروحه".

تجدر الإشارة إلى التيار الوطني الحر الذي يملك أكبر كتلة مسيحية في لبنان يترأسه وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، وهو صهر الرئيس اللبناني.