نهى محمود - تونس - سكاي نيوز عربية

تواصلت نوادر الانتخابات التونسية التي بدأت منذ حملات المرشحين للبرلمان، وامتدت إلى بطاقات الاقتراع على الانتخابات الرئاسية في دورها الثاني، الأحد، ووصل بها الحال إلى تعليق من المرشح الرئاسي نبيل القروي.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، انتشر بين المؤيدين وكذلك المعارضين للقروي وحزبه قلب تونس، استخدام كلمة المكرونة أو "المقرونة"، كما ينطقها التونسيون، في إشارة إلى حملات المرشح الرئاسي وأنصاره التي عادة ما توزع فيها سلع أساسية على الفقراء في المناطق الريفية والأشد احتياجا، من بينها "مكرونة رندة" التي ينتجها مصنع خاص بالقروي.

لكن توزيع هذه السلع لم يكن مقترنا بخوض رجل الأعمال الشهير أو حزبه للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، بل يعود إلى تأسيس القروي لجمعية خيرية تعمل على التخفيف من الفقر، تدعى خليل تونس، وهي على اسم ابنه الذي توفي في حادث سير.

وكان محللون للوضع السياسي التونسي قد قالوا لموقع "سكاي نيوز عربية" إنه وعبر هذه الجمعية وأعمالها الخيرية، أصبحت الطبقات المهمشة والفقيرة تجد في القروي مكسبا لها، ومن هنا أطلقت صفة "نبيل مقرونة" على المرشح الرئاسي الذي خطف أنظار المشهد السياسي التونسي مؤخرا، إلى جانب منافسه الذي تفوق عليه قيس سعيد، الرئيس الجديد لتونس، بحسب النتائج الأولية.

أخبار ذات صلة

في أقل من 3 أشهر.. كيف قفز "قلب تونس" على المشهد السياسي؟

 وقبل ساعة من غلق صناديق الاقتراع في العاصمة تونس، الأحد، رد كمال الدين كريمة (57 عاما) على سؤال بشأن مرشحه الذي صوت له، فلم يجد غضاضة في أن يقول وهو يضحك: "انتخبت مقرونة".

وأضاف في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية": "الناس، خاصة الفقراء منهم، في أرياف تونس، يحبون نبيل القروي، لأنه يدعمهم في حياتهم اليومية بالمقرونة والكسكسي".

القروي نفسه أشار في 3 لقاءات مؤخرا، من بينها تجمع انتخابي في شارع الحبيب بورقيبة، إلى أن وصفه بـ"نبيل مقرونة أو كسكسي" لا يزعجه، بل يشرفه، قائلا: "لو كنت أستطيع أن أغير اسم قلب تونس إلى حزب المقرونة لن أتوانى عن ذلك".

وانتشرت صور على وسائل التواصل الاجتماعي التقطها ناخبون اصطحبوا معهم القليل من حبيبات المعكرونة في حالتها الأصلية، ووضعوها في خانة التأشير على القروي.

أخبار ذات صلة

القروي يعلق على "فوز" سعيد بالرئاسة التونسية

الترجي مقابل الإفريقي

ولم يغب ديربي العاصمة عن المشهد الانتخابي، فالتنافس بين عشاق أكبر ناديين لكرة القدم في تونس، وهما الترجي والإفريقي، انتقل إلى بطاقات الاقتراع الرئاسية.

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي انتشرت صور لأوراق اقتراع تبادل عليها أنصار الفريقين الشتائم والسباب.

ويبدو أن أنصار الترجي استجابوا لدعوة عدد من الشخصيات الوطنية والجامعيين والحقوقيين للتصويت في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية عبر وضع "ورقة بيضاء"، معتبرين ذلك أنسب وسيلة للتعبير عن مواطنتهم، ورفضهم العرض الانتخابي لكلا المرشحين.

وعلى طريقتهم الخاصة، اختار أنصار فريق "الدم والذهب"، كما يلقبونه، مرشحا ثالثا في ورقة الاقتراع، بتدوينهم كلمة "الترجي"، باعتباره مشروع دولة قائم بذاته، على حد قولهم.

ووصل جنون الكرة حده عندما ساوى البعض من جمهور الترجي بين مرشحهم وعشقهم لبطاقة عضوية تمكنهم من حضور مباريات فريقهم طوال العام بسعر زهيد، فوضعوا بطاقة العضوية على اسم مرشحهم بورقة الاقتراع والتقطوا صورا لذلك.