طارق التيجاني - لام كوي لام - وكالات

تضاربت الأنباء بشأن استمرار القتال بين شمال وجنوب السودان في منطقة هجليج المنتجة للنفط، عشية محادثات بين الجانبين في العاصمة الأإثيوبية أديس أبابا.

فقد أكد مصدر بالجيش في جنوب السودان لـ"سكاي نيوز عربية" استمرار المعارك مع الجيش السوداني على الحدود بين البلدين.

وقال الناطق الرسمي باسم الجيش الشعبي العقيد فليب أقوير إن المعارك ما زالت جارية وإن سلاح الجو السوداني يقصف مناطق جاو ووايان أكيج بمقاطعة فاريانق فى ولاية الوحدة.

وأعلن أقوير سيطرة الجيش الشعبي الكاملة على منطقة هجليج الغنية بالنفط، مضيفا: "لن نخرج منها لحين الانتهاء من ترسيم الحدود".

وتلقي القضايا الأمنية والاشتباكات التي وقعت بين جيشي البلدين بظلالها على المحادثات في أديس أبابا، إذ قال رئيس وفد حكومة الخرطوم إلى أديس أبابا رحمة الله محمد عثمان، إن التوتر الحالي قد يقود المفاوضات بين البلدين إلى طريق مسدود.

لكن الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد دخول نفى جيش الجنوب منطقة هجليج، حسبما قال في مؤتمر صحفي نقلته وسائل إعلام سودانية الأربعاء.

وأردف سعد أن القوات الجنوبية حاولت الهجوم على منطقة تيوسنا التي تقع على الحدود المشتركة، متهما قوات جيش الجنوب بالبدء بالهجوم بالمدفعية، الأمر الذي دفع القوات المسلحة إلى الرد.

وأبدى الصوارمي "استغرابه" من إدخال هجليج بين النقاط الحدودية التي أثارت خلافا، وهي أصلا لم تكن ضمن الأماكن الخمسة المختلف علي ترسيمها، مؤكدا بسط الجيش السوداني "سيطرته الكاملة" على المنطقة.

واتهم الصوارمي مجموعة تتبع لحركة العدل والمساواة وجناح مناوي باستغلال هذا الاشتباك في عمل متزامن آخر، للتوغل داخل الحدود السودانية بنحو عشرة كيلو مترات بمساعدة جيش الجنوب قبل أن تصدهم القوات المسلحة السودانية بحسب الصوارمي، الأمر الذي نفاه أقوير.

وفي سياق متصل، قال رئيس وفد السودان السابق إدريس محمد عبدالقادر إن "إرادة السلام لن تفتر وأن التفاوض ورد العدوان قوتان متلازمتان".

وشدد على أن "إرادة السودان هي السلام باعتباره هدفا استراتيجيا نسعى لتحقيقه ووقف العدائيات وإقامة جوار حسن يمكن الدولتين من الحفاظ على مصالحهما ومصالح شعبيهما".

في غضون ذلك، نظمت الحكومة السودانية جولة للصحفيين في حقل نفط هجليج قرب الحدود حيث كان الوجود الأمني كثيفا، وقام جنود وشاحنات خفيفة مزودة بمدافع رشاشة بحراسة المنطقة.

وقال قائد المنطقة بشير مكي للصحفيين إن هجليج والمناطق المحيطة بها آمنة تماما، مؤكدا أن الخرطوم مستعدة للدفاع عن البلاد.

وأذكى القتال خلاف محتدم بين البلدين بشأن الحدود المشتركة ومناطق متنازع عليها وقيمة الرسوم التي ينبغي أن يدفعها الجنوب، الذي لا يطل على سواحل بحرية مقابل عبور صادراته من النفط.

وانفصل جنوب السودان بعد استفتاء أجري بموجب اتفاق سلام أبرم عام 2005 أنهى عقودا من الحرب الأهلية، ويخشى محللون من العودة إلى الحرب الشاملة.

وأكد نائب رئيس الأركان للعمليات العسكرية بالجيش السوداني اللواء عبد المنعم سعد، أن "العدو" غادر البلاد، ولا يوجد جندي جنوبي واحد على أرض سودانية.

وكان الجيش الجنوبي قال في وقت سابق إنه عبر الحدود في البداية إلى هجليج مع طرده القوات السودانية من أراضي الجنوب.

 وكان المجتمع الدولي دعا بإلحاح إلى عدم الانجرار وراء نزاع جديد بين الخرطوم.