أكد المبعوث الأفريقي للسودان محمد الحسن ولد لبات أنه كان مقتنعا بعدم نجاة السودان من مصائر دول مثل سوريا وجنوب السودان والصومال إلا بإحراز اتفاق تتشابك به الأيادي والإرادات والنوايا الحسنة، وهو ما حصل فيه النهاية على حد تعبيره.

وأوضح ولد لبات في حديث إلى سكاي نيوز عربية أنه اتبع استراتيجية بسيطة جدا تتخلص بعبارة "فكرة، فترة"، موضحا: " كلما كانت هناك فترة معينة وضعت على الطاولة فكرة واحدة يتمحور حولها كل الجهد، وعندما نتجاوزها نطرح فكرة جديدة في فترة أخرى.. فكرة فترة.. وفترة فكرة".

ونوه إلى أن المفاوضات بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير كانت شاقة وصعبة، مشيرا إلى أن ما حدث هو انتصار كبير لجهود الاتحاد الأفريقي، وأن ما جرى هو خطورة جبارة للسودانيين نحو الخلاص.

وطالب المبعوث الأفريقي الأطراف السودانية بالتحلي "بنفس الإرادة ونفس روح التضحية والتنازل المشترك لأن الصعوبات الداخلية كثيرة والأطماع الخارجية والتأثير عليهم لا تزال كبيرة".

أخبار ذات صلة

شوارع الخرطوم تتزين لـ"العهد الجديد"

 وأشاد ولد لبات بالأوضاع الهادئة التي سيطرت على السودان منذ التوقيع على اتفاق الإعلان الدستوري بالأحرف الأولى قبل نحو 10 أيام، إذ "لم تزهق نفس ،والحياة عادت طبيعية، والعيون سكنها الأمل من جديد".

وأوضح ولد لبات أنه عقد 452 اجتماعا مع مختلف الأطراف على مدى شهور عدة، مردفا "عندما تقترب من الهدف يشحنك ذلك قوة، فلذلك لا مجال للنظر في أي تعب أو عطش أو جوع، وأحيانا التعب يعين الوسيط لأنه قد يجعل الاطراف تستعجل الوصول إلى حل".

وتحدث المبعوث المخضرم لسكاي نيوز عربية عن لحظات بكاء حارة خلال جولات المفاوضات، قائلا: " لا أتذكر أن أي دولة حاولت أن تمارس علي ضغوطا خلال مهمتي من أجل مصالح معينة، وهذا ما سهل عملي في مسار المفاوضات".