سكاي نيوز عربية - أبوظبي

لا تزال كرة الثلج الحاملة لأدلة تورط تركيا في دعم ميليشيات طرابلس تتضخم، إذ أصبحت أكثر وضوحا بشكل يضع أنقرة في موقف حرج أمام المجتمع الدولي.

وتحدثت مصادر إعلامية، الخميس، عن "دليل جديد على تورط تركيا في ليبيا"، إذ قالت إن نقل المقاتلين المتطرفين من إدلب السورية إلى ليبيا يتم عبر الأراضي التركية وبواسطة طائرات "شركة الأجنحة" الليبية المملوكة من قبل عبد الحكيم بلحاج، المقيم في إسطنبول.

ويعد بلحاج أحد قادة الميليشيات المتطرفة في ليبيا ويقيم منذ مدة في تركيا ويدير إمبراطورية مالية بدعم تركي قطري، وهو مطلوب للقضاء في ليبيا، بسببه تورطه في العديد من الأعمال الإرهابية.

وعقب هذه الأنباء، عبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتن عن قلقه من تدفق المتطرفين على ليبيا من محافظة إدلب السورية.

وكانت أدلة سابقة فضحت "المخططات التركية" فوق الأراضي الليبية، وذلك بعدما جرى، خلال الأيام الماضية، ضبط شحنات أسلحة تركية محملة على متن سفن متوجهة صوب ميناء طرابلس، وتوالي المعلومات عن تسيير تركيا رحلات جوية مباشرة لمدينة مصراتة لنقل مقاتلين من جبهة النصرة في سوريا، إلى جانب وجود خطوط مفتوحة من تركيا ومالطا جوا وبحرا لدعم ميليشيات طرابلس بالسلاح والمقاتلين.

هذه الأدلة وغيرها تكشف بشكل ملموس أن تركيا قررت "اللعب على المكشوف" في الملف الليبي، سواء من خلال دعم المليشيات أو تدريب وإرسال المقاتلين المتطرفين إلى ليبيا.

وفي هذا السياق، قال الكاتب والباحث السياسي الليبي، كامل مرعاش، إن "تركيا باتت تشن عدوانا مباشرا على الأراضي الليبية، وذلك على مستويين".

أخبار ذات صلة

مصادر: بلحاج ينقل المتطرفين من إدلب إلى ليبيا
احتجاز بمخازن سلاح.. كيف تستغل ميليشيات طرابلس المهاجرين؟

وأضاف، في تصريحه لـ"سكاي نيوز عربية"، أن المستوى الأول يخص إرسال العتاد العسكري والخبراء الأتراك الذين يديرون الطائرات المسيرة لقصف المدن وقتل الليبيين.

أما الشكل الثاني فيتمثل في مساهمة المخابرات التركية في إعادة كل عناصر داعش، التي غادرت ليبيا عام 2014 و2015 في اتجاه العراق وسوريا، مجددا إلى ليبيا.

وتابع "هناك معلومات الآن تؤكد أن عددهم فاق الألف، والعناصر شوهدت في مدينة غريان، الواقعة في شمال غرب البلاد".

وبيّن مرعاش أن تركيا أصبحت تدرك أن العاصمة طرابلس ستحرر من قبل الجيش الوطني الليبي وهذا "سيكون بمثابة الضربة القاسمة للمشروع التركي الهادف إلى السيطرة على هذه المناطق، ولذلك سارعت إلى تنفيذ مخططها".

وبخصوص تداعيات ما جاء على لسان بوتن من تعبير عن القلق، أوضح مرعاش أن في ذلك "رسالة إلى عدد من دول العالم، التي تدعم حكومة طرابلس المرتمية في الحضن التركي".

وأردف قائلا: "نحن أمام عدوان تركي واضح على ليبيا.. نعلم جيدا أن الاستخبارات الروسية على اطلاع تام بما يحصل في ليبيا وبتحركات التنظيمات الإرهابية، وبالتالي فإن للمعلومات الصادرة عن بوتن أهمية كبيرة".

وختم الباحث السياسي الليبي حديثه بالقول "الرئيس رجب طيب أردوغان بعد رفضه في الاتحاد الأوروبي، يحاول أن يحصل على موطئ قدم في منطقة الشرق الأوسط، إلا أن هذا المشروع التركي فضح وهو الآن في أيامه الأخيرة، وقد يفشل في ليبيا وفي كل الجبهات الأخرى".