أبوظبي - سكاي نيوز عربية

نفى المتحدث باسم المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان أن يقوم الأخير بزيارة إيران الأسبوع المقبل.


وصرح أحمد فوزي المتحدث باسم أنان لفرانس برس: "سيكون في جنيف في وقت لاحق من يوم الاربعاء ولن يذهب إلى أي مكان آخر في الأيام المقبلة. لن يزور إيران الاثنين المقبل ولا الأسبوع المقبل".

وكان وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي أعلن في وقت مبكر من الأربعاء أن أنان سيزور طهران الأسبوع المقبل لإجراء مشاورات مع المسؤولين الإيرانيين الذين أشادوا بطريقة تعامل سوريا مع أزمتها.

وأكد صالحي للصحافيين على هامش زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى إيران أن "كوفي أنان سيزور طهران الاثنين على الأرجح".

وتعد إيران أحد أبرز حلفاء سوريا إضافة إلى روسيا والصين، وقد قالت وسائل إعلام إيرانية إن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أشاد بالطريقة التي اتبعتها القيادة السورية في التعامل مع الاحتجاجات التي بدأت قبل عام وقتل فيها آلاف الأشخاص، قائلا إن طهران ستبذل كل ما في وسعها لدعم أوثق حليف عربي لها.

وساندت إيران احتجاجات شعبية عربية مشابهة، لكنها حافظت بثبات على دعمها للرئيس السوري بشار الأسد الذي ينتمي للطائفة العلوية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية يوم الثلاثاء عن أحمدي نجاد قوله أثناء محادثات مع فيصل المقداد مبعوث الأسد: "أنا سعيد جدا أن المسؤولين السوريين يتعاملون مع الوضع بشكل جيد. آمل أن يتحسن الوضع في سوريا يوما بعد يوم".

وقالت الأمم المتحدة إن أكثر من 9 آلاف شخص قتلوا في الحملة التي تشنها الحكومة السورية لقمع المحتجين على الأسد، بينما ألقت السلطات السورية بالمسؤولية على "إرهابيين" يتلقون دعما من الخارج في العنف وقالت إن 3000 من أفراد الجيش وقوات الأمن قتلوا.

وقال أحمدي نجاد إنه "لا يوجد حدود لتوسيع الروابط مع سوريا"، وإن إيران ستفعل "كل ما في طاقتها لمساندة هذا البلد".
واتهم الرئيس الإيراني الغرب "بالتآمر مع دول عربية للإطاحة بالقيادة السورية وتعزيز وضع إسرائيل في المنطقة".

وأثارت الحملة التي شنها الأسد على معارضيه غضب دول عربية من بينها قطر - وهي حليفة سابقة لدمشق - والسعودية اللتين دعوتا إلى دعم المعارضة السورية.

وقال أحمدي نجاد: "بترديد هتافات زائفة للدفاع عن حرية الشعب فإن الأميركيين يريدون السيطرة على سوريا ولبنان وإيرن ودول أخرى ويجب علينا أن نكون على وعي بمخططاتهم وأن نتصدي لها بقوة".

ولم يشر الرئيس الإيراني إلى خطة السلام التي ترعاها الامم المتحدة والتي تدعو إلى حوار وطني لكن دون تنحي الأسد، وقال المبعوث الدولي كوفي أنان يوم الثلاثاء إن سوريا قبلت الخطة.

واتهمت الولايات المتحدة وبريطانيا الأسبوع الماضي إيران بإرسال أسلحة إلى سوريا لدعم حلتها لإخماد الاحتجاجات، ونفت إيران وسوريا تلك الاتهامات.

وأذيعت تعليقات أحمدي نجاد قبل وقت قصير من الموعد المقرر لوصول رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى طهران لمحادثات ستركز على النزاع بين إيران والغرب بشأن برنامجها النووي والتطورات في سوريا.

وعلى النقيض من إيران فإن تركيا حثت الأسد على التنحي في مسعى لإنهاء العنف. وتقدم تركيا مأوى لأكثر من 17 ألف سوري فروا من العنف في بلدهم، وتؤوي أيضا جنودا من الجيش السوري الحر المعارض للأسد وتسمح للمعارضة السورية بالاجتماع بشكل دوري في اسطنبول.