سكاي نيوز عربية - أبوظبي

وجه رئيس حكومة الوفاق في طرابلس، فايز السراج، تهديدا مباشرا إلى أوروبا من خلال إطلاق يد المهاجرين للوصول إلى سواحل الاتحاد الأوروبي، بعد أن ضيق الجيش الوطني الليبي الخناق على ميليشيات طرابلس.

وقال السراج في تصريحات لصحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية، الاثنين، "إن الحرب في بلاده قد تدفع أكثر من 800 ألف مهاجر نحو السواحل الأوروبية".

وتعكس تصريحات السراج صعوبة المأزق الذي تعيشه حكومته هذه الأيام في ظل تقهقر الميليشيات المسلحة في طرابلس، المدعومة من قطر وتركيا، بالتزامن مع التقدم الذي يحرز الجيش الوطني الليبي في المعركة ضد هذه الميليشيات.

وقال الكاتب والباحث السياسي الليبي عبد الحكيم معتوق، في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن السراج يريد أن يوصل رسالة من خلال هذه التصريحات مفادها أن الخناق يضيق عليه بسبب العملية العسكرية للجيش الوطني الليبي ضد ميليشيات طرابلس.

وأشار معتوق إلى أن تصريحات السراج تعكس وجود "انهيارات وتململ في صفوف القيادات السياسية في طرابلس"، مضيفا أن "السراج يترنح".

أخبار ذات صلة

ليبيا.. حكومة الثني تكشف الجهات المسؤولة عن أسواق العبيد
ليبيا.. صدمة دولية بسبب "أسواق العبيد"

وبدأ الجيش الوطني الليبي منذ نحو أسبوعين عملية عسكرية واسعة للقضاء على الميليشيات في طرابلس، بعد أن استنفدت العملية السياسية كل السبل للخروج من الأزمة المستمرة في البلاد منذ العام 2011، وسط رفض الميليشيات إلقاء سلاحها.

وأوضح معتوق أن "الأهم في تصريحات السراج الأخيرة، ليس تلويحه بورقة المهاجرين غير الشرعيين، بل اعترافه بوجود تنظيمات إرهابية في طرابلس ومحيطها، من بينها داعش والقاعدة، مما يعتبر إقرارا بوجود أزمة في طرابلس".

ويرى مراقبون للمشهد الليبي أن تلويح السراج بورقة المهاجرين في وجه أوروبا في هذا التوقيت بالتحديد، له ما يبرره، لا سيما وأن مراكز الاحتجاز في طرابلس تعج بالمهاجرين غير الشرعيين من كل أنحاء أفريقيا.

وأكد معتوق في هذا الصدد أن السراج "يستنجد"، من خلال تصريحاته بشأن المهاجرين، بإيطاليا من أجل الدخول على خط الأزمة، إلا أنه استبعد أن ترمي روما للسراج "طوق النجاة" بعد أن أصبح الجيش الوطني الليبي يحكم الخناق على طرابلس.

وتعرضت ليبيا لانتقادات حادة، بعدما عرضت شبكة "سي إن إن" وثائقيا يُظهر مهاجرين أفارقة يتم بيعهم رقيقا قرب مدينة طرابلس التي تسيطر عليها ميليشيات إرهابية أواخر عام 2017.

وفي إحدى لقطات تقرير الشبكة، ظهر شابان يعرضان للبيع في المزاد للعمل في مزرعة، ليوضح بعدها معد التقرير أن الشابين بيعا بمبلغ 1200 دينار ليبي، أي ما يعادل400  دولار لكل منهما.