بغداد - سكاي نيوز عربية

لم تتوقف زيارات المسؤولين الإيرانيين إلى العاصمة العراقية بغداد منذ أن فرضت الإدارة الأميركية حزمة ثانية من العقوبات على إيران في نوفمبر الماضي، بسبب برنامجيها الصاروخي والنووي.

ومنذ ذلك الحين، كثفت طهران من حراكها السياسي باتجاه العراق، في محاولة لاختراق جدار التزام الحكومة العراقية رسميا بالعقوبات الأميركية المفروضة على طهران.

ويسعى وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، الذي يزور بغداد حاليا، إلى تجاوز هذا الجدار والالتفاف على العقوبات الأميركية بالسعي لإبرام عقود نفطية وتجارية بملايين الدولارات.

وتصب زيارة ظريف إلى بغداد في اتجاه تصريحات سابقة لسفير إيران لدى العراق، إيرج مسجدي، التي أعلن فيها عن رغبة طهران برفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 20 مليار دولار أميركي سنويا.

لكن مهمة ظريف لا تبدو سهلة، فبغداد أعلنت وبشكل رسمي عدم إبرامها أية عقود نفطية تتعلق باستغلال ما يعرف بـ"الحقول النفطية المشتركة" عند الحدود بين إيران والعراق.

أخبار ذات صلة

أميركا توافق على تمديد إعفاء العراق من عقوبات إيران
ضربة "شعبية" لإيران بالعراق.. نفوذ طهران يتآكل بالوسط الشيعي

 ويسعى ظريف إلى البحث عن بدائل تجارية للمستثمرين والشركات الإيرانية، خصوصا فيما يتعلق بعقود إعمار المناطق السنية المحررة من تنظيم داعش.

كما يسعى ظريف إلى إبرام عقود شراكة وتجهيز مع القطاع الصناعي الحكومي في العراق، لا سيما بعد إسناد الحكومة العراقية مسؤولية الإشراف على إعادة تأهيل شركة المعتصم العامة إلى ميليشيات الحشد الشعبي.

وتعد شركة المعتصم إحدى أكبر شركات المقاولات في عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، والمنضوية تحت شركات ما كان يعرف بـ"التصنيع العسكري".

وتخشى الأوساط العراقية من أن تستحوذ طهران على هذه الشركة العملاقة تحت ذريعة امتلاكها المستشارين والشركات القادرة على إعادة تشغيلها واستغلالها لاحقا، لتحويلها إلى مصنع إنتاج أسلحة إيرانية خارج الحدود، في حال تعرضت مصانع إيران العسكرية لأي ضربة أميركية مفاجئة.