أبوظبي - سكاي نيوز عربية

بدأ الأعضاء المنتخبون في البرلمان المصري السبت انتخاب جمعية تأسيسية من مائة عضو مهمتها وضع دستور جديد للبلاد.

وبعد إسقاط الرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية مطلع العام الماضي عطل المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي تولى إدارة شؤون البلاد الدستور وأصدر في مارس الماضي إعلانا دستوريا أعطى الأعضاء غير المعينين في مجلسي الشعب والشورى حق انتخاب الجمعية التأسيسية، ولم يكن المجلسان انتخبا بعد.

وقرر اجتماع مشترك للأعضاء المنتخبين في مجلسي الشعب والشورى السبت الماضي أن يكون نصف عدد أعضاء الجمعية التأسيسية منهم بينما يكون النصف الآخر من خارج البرلمان.

وعارض سياسيون ونشطاء القرار قائلين إنه يضع كتابة دستور البلاد تحت هيمنة حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين وحزب النور وهو حزب سلفي.

وللحزبين أغلبية كبيرة في مجلسي الشعب والشورى.

وقال الإسلاميون إنهم سيمثلون في الجمعية التأسيسية وإن عقيدتهم سيعمل بها في الأحوال الشخصية الخاصة بهم.

وقال حزب الحرية والعدالة الذي يمثل جماعة الإخوان المسلمين في بيان "يؤكد الحزب أن الهيئتين البرلمانيتين للحزب في مجلسي الشعب والشورى حريصتان على أن تضم الجمعية التأسيسية كل الاتجاهات الفكرية والسياسية فضلا عن تمثيل كل قطاعات وفئات المجتمع المصري في وضع الدستور الجديد بما فيهم الشباب والمرأة بالإضافة إلى ممثلين للأقباط."

وقال منتقدون للقرار إن وضع الدستور يجب ألا يكون وظيفة أغلبية برلمانية لأن أغلبية تالية يمكن أن تعيد كتابته.

ووصف رئيس الاجتماع المشترك ورئيس مجلس الشعب محمد سعد الكتاتني التصويت على الجمعية التأسيسية بأنه "تاريخي".

وأشار الكتاتني إلى أن أعضاء الاجتماع المشترك سينتخبون الجمعية التأسيسية من بين أكثر من ألفي مرشح من أعضاء البرلمان المنتخبين وشخصيات عامة وقيادات نقابية وممثلين للمنظمات غير الحكومية.

وأمام قاعة المؤتمرات الدولية بمدينة نصر حيث يجرى الانتخاب تجمع مئات النشطاء من حزب المصريين الأحرار الذي شارك في تأسيسه رجل الأعمال المسيحي نجيب ساويرس وحزب الجبهة الديمقراطية ونشطاء آخرون مرددين هتافات مناوئة للمجلس العسكري وجماعة الإخوان المسلمين. 

ورفع ناشطو حزب المصريين الأحرار لافتات كتبت عليها عبارات "نعم لدستور يعبر عن كل المصريين" و"احترس مصر ترجع إلى الخلف"، وهتف المحتجون "هما اتنين ملهمش أمان حكم العسكر والإخوان".

وقال السعيد كامل رئيس حزب الجبهة الديمقراطية الذي يشارك في الاحتجاج لرويترز "الدستور لا بد أن يكون توافقيا بين كل القوى السياسية لا أن تضعه الأغلبية. رأينا أن تنتخب الجمعية التأسيسية من خارج البرلمان."

وسينتخب عشرون عضوا احتياطيا في الجمعية التأسيسية من البرلمان ومثلهم من خارج البرلمان.

والأعضاء المنتخبون في مجلس الشعب عددهم 498 عضوا بينما المنتخبون في مجلس الشورى عددهم 180 عضوا.