اعتبر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد اللطيف بن راشد الزياني، أن تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بشأن الأزمة السورية "لا تنسجم وروح الاتفاق" الذي جرى بين موسكو وجامعة الدول العربية في اجتماع مجلسها الوزاري الأخير.

وكانت جامعة الدول العربية وروسيا اتفقتا على اصدار قرار لوقف العنف في سوريا، ومعارضة للتدخل الأجنبي، بالاضافة إلى تيسير نقل المساعدات الإنسانية للسوريين ومساندة مهمة كوفي أنان مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.

وأعرب الزياني عن استغرابه من اعتبار لافروف إغلاق دول المجلس لسفاراتها في دمشق يعود لأسباب غير مفهومة، في ضوء إجماع شبه عالمي على إدانة الجرائم الوحشية التي يقترفها النظام السوري في حق الشعب السوري في كافة أرجاء سوريا.

وقال إن "العالم أجمع شهد أن جوهر الأحداث الأليمة في سوريا هو إرادة وطنية للشعب السوري، لإقامة نظام سياسي ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان ويكفل المساواة بين كافة المواطنين السوريين، بما يتنافى تماما مع وضعها في إطار طائفي، وبما لا يتفق على الإطلاق مع التحذير من حكم قادم لأحد مكونات الشعب السوري على حساب مكوناته الأخرى".

وكان لافروف قال في حوار مع إذاعة "كومير سانت" الروسية: "إذا انهار النظام في سوريا فستجد بعض البلدان المجاورة الرغبة في إقامة نظام سني".

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون أن "دول المجلس بوصفها أعضاء في جامعة الدول العربية دعمت ولا تزال تدعم مهمة أنان في سوريا، باعتباره مبعوثا مشتركا للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية".

وشدد الزياني على ضرورة الوقف الكامل والفوري من قبل النظام السوري للاستخدام "الكثيف لآلة القتل ضد شعبه"، في سبيل الترتيب لعملية انتقال سلمي للسلطة في سوريا.

وكانت دول مجلس التعاون قررت إغلاق سفاراتها في دمشق تأكيدا لموقفها الرافض لـ"تمادي النظام السوري بالقتل والتنكيل بالشعب السوري".

وقتل ما يزيد على تسعة آلاف سوري برصاص قوات الأمن منذ بدء الاحتجاجات قبل أكثر من عام، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.