أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أكد رئيس الوزراء الليبي الأسبق، محمود جبريل، الأحد، أن أي محاولة لرأب الصدع في ليبيا مرحب بها، معربا عن رفضه لآلية مؤتمر باليرمو، الذي تجاهل دعوة الأطراف الفاعلة على الأرض، مما يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة الليبية.      

وتستضيف مدينة باليرمو الإيطالية ولمدة يومين مؤتمرا دوليا لبحث سبل إحلال الاستقرار في ليبيا، حيث يعد المؤتمر الأحدث في سلسلة المساعي الدولية لتسوية الأزمة في ليبيا، التي تعاني حالة من الفوضى والانقسام السياسي منذ سقوط نظام القذافي.

وقبيل المؤتمر دعا المجلس الأطلسي، إيطاليا لعدم تجاهل مكونات ما وصفه بالمشهد السياسي المتغير والمتباين في ليبيا، وحث على استضافة اللاعبين الإقليميين والدوليين المؤثرين في الأزمة الليبية.

وقال جبريل لـ"سكاي نيوز عربية"، إن "مؤتمر باليرمو ليس مبنيا على منهج واضح وعلى دعوة جميع الأطراف الفاعلة على الأرض، مما يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة ومزيد من الألم والبؤس لليبيين الذين يعانون منذ 7 سنوات".

وأوضح رئيس الوزراء الليبي الأسبق، أن "مؤتمر باليرمو في مظهره العام يعلن دعمه لغسان سلامة وخارطة الأمم المتحدة في محاولة لتجميع أطراف الأزمة، لكن في حقيقته هو استمرار للمنافسة السياسية بين إيطاليا وفرنسا".

ويرى جبريل أن "المؤتمر يعد بمثابة رسالة إيطالية للرد على الرسالة الفرنسية من خلال مؤتمر باريس مفادها بأن ليبيا تعد منطقة نفوذ إيطالي وليست فرنسي".

وأكد أن "صراع النفوذ بين فرنسا وإيطاليا لن يساعد في حل الأزمة خصوصا وأن الأطراف الفاعلة على الأرض لم تحضر هذا المؤتمر ولم تدعى إليه"، مشيرا إلى أن "غياب المشير خليفة حفتر يعد بمثابة غياب قوة أساسية ما يؤثر على مخرجات المؤتمر".

ويعقد مؤتمر باليرمو بعد مرور نحو 6 أشهر على مؤتمر مماثل استضافته العاصمة الفرنسية باريس، ويعكس المؤتمر ولو ضمنيا، قدرا من التنافس بين إيطاليا وفرنسا، بشأن كيفية التعامل مع الأزمة الليبية.

فرغم وجود أهداف مشتركة تجمع بين باريس وروما في ليبيا، ومنها الهجرة غير الشرعية والطاقة ومكافحة الإرهاب، لكن هناك منافسة واتهامات متبادلة بين البلدين، بمحاولة الانفراد بالحل في ليبيا.

وعن الجهود المصرية، قال جبريل: "مصر تبذل جهودا كبيرة وهي أكثر من يقدم الدعم من أجل توحيد وإعادة بناء الجيش الليبي".

وأضاف أنه لابد من مشروع وطني لحل الأزمة الليبية ، لافتا إلى أن "الفشل المتكرر للمؤتمرات التي تعقد بشأن ليبيا تشرعن ما طرحه غسان سلامة".

وتابع رئيس الوزراء الليبي الأسبق: " نحن بحاجة لتجميع الأطراف الفاعلة على مشروع وطني وتشكيل حكومة إنقاذ. أما عدا ذلك فهو إطالة لأمد الأزمة".