قالت "الجبهة الوطنية للتحرير" وهي ائتلاف مجموعات تنشط في محافظة إدلب السورية ومحيطها، إن الفصائل المعارضة تستمر في سحب سلاحها الثقيل من المنطقة العازلة المرتقبة شمال غربي البلاد، في عملية ستستمر عدة أيام.

وتوصلت روسيا وتركيا قبل 3 أسابيع إلى اتفاق جنّب محافظة إدلب ومحيطها هجوما واسعا لوحت به دمشق، وينص على إقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق يتراوح بين 15 و20 كيلومترا على خطوط التماس بين قوات النظام والفصائل المعارضة حول إدلب.

ويتوجب على كافة الفصائل سحب سلاحها الثقيل منها في مهلة أقصاها العاشر من أكتوبر الجاري، وفق ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وقال المتحدث باسم الجبهة الوطنية للتحرير، ناجي مصطفى: "بدأنا سحب السلاح الثقيل، أي إرجاع السلاح الثقيل الموجود في المنطقة المسماة بمنزوعة السلاح إلى المقرات الخلفية للفصائل".

وأشار إلى أن العملية "ستسمر لعدة أيام، على أن يبقى السلاح الثقيل مع الفصائل في المقرات الخلفية".

وتضم الجبهة الوطنية للتحرير، التي تأسست في أغسطس الماضي، عددا من الفصائل القريبة من تركيا، أبرزها حركة أحرار الشام وحركة نور الدين الزنكي وفيلق الشام.

وكانت الجبهة قد أعلنت، السبت، بدء سحب السلاح الثقيل من المنطقة العازلة المرتقبة.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد باشرت الفصائل سحب السلاح الثقيل منذ أسبوع في جنوب وشرق محافظة إدلب، وتحديدا قرب مطار أبو الضهور العسكري الذي تسيطر عليه قوات النظام، وفي ريف معرة النعمان، بالإضافة إلى مناطق سيطرة الفصائل في ريفي حلب الغربي وحماة الشمالي.

وقال المتحدث باسم فيلق الشام، سيف الرعد، السبت، إن عملية سحب السلاح التي تشمل "الدبابات وراجمات الصواريخ والمدافع الثقيلة" تترافق مع "تعزيز النقاط التركية لقواتها وسلاحها واستعداداتها لأخذ دورها في التصدي لأي خرق قد يحصل من مناطق نظام الأسد".

وترسل تركيا الراعية لاتفاق إدلب منذ أسابيع، قوات عسكرية وآليات إلى نقاط المراقبة التابعة لها في إدلب ومحيطها، والموجودة أساسا في المنطقة بموجب اتفاق خفض التصعيدوتقع على تركيا مهمة الإشراف على تنفيذ الاتفاق من قبل الفصائل.

ولم تعلن هيئة تحرير الشام الإرهابية (جبهة النصرة سابقا)، التي تسيطر مع مجموعات متشددة أخرى على 70 في المائة من المنطقة العازلة المرتقبة، أي موقف رسمي من الاتفاق الروسي التركي بشأن إدلب، لكنها أعربت سابقا عن رفضها "المساومة" على السلاح، معتبرة الأمر بمثابة "خط أحمر".