أبوظبي - سكاي نيوز عربية

حذرت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، الخميس، من تداعيات نشر موسكو منظومة صواريخ إس-300 في سوريا، معتبرة هذه الخطوة بمثابة رد متهور وغير محسوب على إسقاط طائرة عسكرية روسية في سوريا، الشهر الماضي.

وقال الجنرال جوزيف فوتيل، الذي يشرف على القوات الأميركية في الشرق الأوسط، إن منظومة الصواريخ ستساعد في حماية الأنشطة الإيرانية في سوريا، وهو ما تسبب في غارات جوية شنتها إسرائيل.

ويأتي الموقف الأميركي بعدما نشرت وزارة الدفاع الروسية، مساء الثلاثاء، اللقطات الأولى لوصول نظام الدفاع الجوي الصاروخي "إس-300" إلى سوريا، في تحد لمخاوف إسرائيلية وأميركية من أن بيع هذه الأسلحة سيشجع إيران ويصعد الحرب السورية.

وأعاد حساب "روسيا في الولايات المتحدة"، التابع لسفارة موسكو في واشنطن، نشر الفيديو الذي يظهر عملية إنزال المنظومة الدفاعية من طائرات نقل عسكرية ضخمة، مشيرا إلى أن صواريخ "إس-300" ستساهم في إبقاء الأجواء السورية آمنة.

وكان وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، قد أبلغ الرئيس فلاديمير بوتن، خلال اجتماع بثته قناة روسيا 24 التلفزيونية، الثلاثاء، أن "العمل انتهى قبل يوم"، مؤكدا أن النظام "سيعزز أمن العسكريين الروس في سوريا".

وقررت روسيا تزويد سوريا بهذا النظام على الرغم من اعتراض إسرائيل عقب اتهام موسكو لتل أبيب، بأنها تسببت بشكل غير مباشر في إسقاط طائرة عسكرية روسية في سوريا في سبتمبر الماضي، مما أدى إلى توتر العلاقات بين البلدين.

وأبدت إسرائيل أسفها على مقتل 15 من أفراد سلاح الجو الروسي، مرجعة الحادث إلى غياب الكفاءة السورية، وقالت إنها مضطرة لمواصلة اتخاذ إجراءات ضد ما يشتبه بأنها عمليات نشر قوات مدعومة من إيران عبر حدودها الشمالية.

وقال وزير التعليم الإسرائيلي، نفتالي بينيت، عضو مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر، لإذاعة إسرائيل الثلاثاء: "لم نغير نهجنا الاستراتيجي بشأن إيران، (...)، لن نسمح لإيران بفتح جبهة ثالثة ضدنا. سنتخذ إجراءات وفقا لما يتطلبه الأمر".

التصعيد الخطير

وقبل نشر وزارة الدفاع الروسية للفيديو، لم يتسن للمتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، هيذر ناورت، تأكيد تقارير تسليم النظام إس-300، وقالت في مؤتمر صحفي "ليس بوسعي تأكيد صحة ذلك. آمل ألا يكونوا قد فعلوه".

ورغم تأكيد موسكو أن دمشق تسلّمت ما مجموعه أربع منصّات لإطلاق هذه الصواريخ المضادّة للأهداف الجوية البعيدة المدى، فإن ناورت اكتفت بالقول "أعتقد أن هذا سيكون تصعيدا خطيرا في المخاوف والمشاكل الموجودة في سوريا، لكن لا يمكنني تأكيده".