أبوظبي - سكاي نيوز عربية

في كمين قاتل نصبه مسلحو تنظيم داعش الإرهابي في محافظة السويداء، جنوب شرقي سوريا، قتل 21 عنصرا من قوات النظام السوري والميليشيات الموالية له، في خضم معارك إنهاء وجود التنظيم في المحافظة ذات الغالبية الدرزية.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، الثلاثاء، أن 21 عنصرا على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها قتلوا في كمين نصبه تنظيم داعش ليل الاثنين في منطقة تلول الصفا.

وأضاف أن 8 على الأقل من مسلحي التنظيم قتلوا، فضلا عن إصابة العشرات من الطرفين بجراح متفاوتة الخطورة خلال الكمين والاشتباكات اللاحقة.

وتعد هذه المنطقة آخر نقطة يتحصن فيها مسلحون داعش في بادية السويداء قرب الحدود الإدارية مع محافظة دمشق.

وارتفعت بذلك حصيلة القتلى الذين سقطوا في المحافظة خلال الأسابيع السبعة الأخيرة، سواء من التنظيم الإرهابي والنظام أو المدنيين إلى 610 قتيلا. 

والمعارك مستمرة بين داعش والنظام السوري والميليشيات الموالية ومن بينها ميليشيات حزب الله اللبناني، في المنطقة، منذ 49 يوما وبصورة متتالية.

من جانبه، أفاد المرصد السوري بارتفاع وتيرة القتال بين الطرفين خلال الساعات الـ24 الماضية، إثر محاولة قوات النظام والميليشيات التقدم وتضييق الخناق على مسلحي التنظيم، في محاولة لإجباره لاحقا على القبول بشروط الاستسلام.

اشتباكات السويداء

واندلعت الاشتباكات في محافظة السويداء، التي ظلت بمنأى عن الحرب الأهلية الطاحنة في سوريا منذ 2010، في أواخر يوليو الماضي، عندما شن تنظيم داعش الإرهابي سلسلة هجمات مباغتة داخل مركز المحافظة وقرى محيطة، الأمر الذي أسفر عن سقوط أكثر من 250 قتيلا، علاوة على اختطاف عدد آخر من المدنيين.

وحسب المرصد السوري، فقد قتل 234  شخصا على الأقل من عناصر داعش، و116 من قوات النظام والميليشيات الموالية، كما قتل في الفترة ذاتها 142 مدنيا بينهم 38 طفلا، و116 شخصا من المسلحين القرويين.

ومن بين القتلى الموالين للنظام، مسلحون في ميليشيات حزب الله اللبناني، قال المرصد إن أحدهم قيادي في الميليشيات، إضافة إلى ضباط برتب مختلفة في قوات النظام، أعلاها ضابط برتبة لواء.

واعتبرت الهجمات الداعشية محاولة من التنظيم الإرهابي لإثبات وجوده وقدرته على شن اعتداءات، على الرغم من تلقيه ضربات قاسية أفقدته 90 بالمئة من الأراضي التي كان يسيطر عليها في سوريا والعراق.

وتسيطر قوات النظام السوري على كامل محافظة السويداء، فيما يقتصر تواجد مسلحي داعش على منطقة صحراوية عند أطراف المحافظة الشمالية الشرقية، لكنها تقلصت مع شن النظام الهجوم الأخير. 

مأسأة المختطفين

وأعدم التنظيم شابا في الـ 19 من عمره بعد اختطافه مع نحو 30 آخرين، وسيدة فارقت الحياة لدى احتجازها عند التنظيم في ظروف لا تزال غامضة إلى الآن.

وتصاعدت المخاوف على حياة المختطفين والمختطفات من ريف السويداء، الذين لم تفلح المفاوضات إلى الآن، في الإفراج عن أي منهم.

وأشار المرصد إلى أن مخاوف الأهالي على أبنائهم المختطفين، دفعتهم إلى تنظيم الاعتصامات وإرسال مناشدات، الأمر الذي قابلته قوات النظام بعدم اكتراث، متخذة من المختطفين دافع لتجنيد المزيد من أبناء المحافظة في حروبه ضد داعش.

وفي ظل تقاعس النظام، عمد شيوخ الطائفة الدرزية في المحافظة إلى تشكيل لجنة تفاوض لحل أزمة المختطفين، وفق معلومات المرصد السوري.