أبوظبي - سكاي نيوز عربية

في خطوة وصفت بـ"الهامة" على طريق تعزيز العلاقات المصرية الإيطالية، أجرى وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي إينزو ميلانيزي سلسلة من اللقاءات والاجتماعات في القاهرة، الأحد، في زيارة هي الأولى من نوعها على هذا المستوى منذ عام 2015.

وتأتي هذه الزيارة بعد التوتر الذي شهدته  العلاقات بين البلدين على خلفية قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني الذي وجدت جثته على طريق "القاهرة - الإسكندرية"، في 25 يناير عام 2016.

وألقت ملفات الأزمة في ليبيا، والهجرة غير الشرعية، ومكافحة الإرهاب، وتعزيز التعاون بين البلدين، بظلالها على جدول أعمال الوزير الإيطالي بالقاهرة.

واستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الوزير الإيطالي، وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة بسام راضي إن اللقاء شهد تأكيدا على رغبة البلدين في تعزيز التعاون المشترك على مختلف الأصعدة.

فقد أكد السيسي اهتمام مصر بالكشف عن ملابسات مقتل ريجيني، وحرصها على مواصلة التعاون الكامل وبشفافية تامة، من خلال السلطات المعنية، خاصة السلطة القضائية، ممثلة في النيابة العامة المصرية التي تنسق مع نظيرتها الإيطالية، لمعرفة مرتكبي الجريمة وتقديمهم للعدالة.

وأشاد بالتعاون المثمر والبناء مع الشركات الإيطالية، خاصة في مجال الغاز والطاقة، مشيرا إلى التطلع إلى مزيد من التعاون في هذا المجال، خاصة في ظل سعى مصر لتصبح مركزا لتداول وتجارة الغاز والطاقة في جنوب المتوسط.

وعلى الجانب الآخر، أشاد ميلانيزي بالتعاون الإيجابي والشفافية بين السلطات المعنية المصرية والإيطالية فيما يخص مقتل ريجيني، معربا عن ثقته في أن هذا الجهد المشترك سيساهم في التوصل إلى الحقيقة التي يبحث عنها الجانبان.

وأكد وزير الخارجية الإيطالي حرص بلاده على استمرار تطوير التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها الدولتان للعلاقات بينهما، ويساهم في تعزيز مصالحهما المشتركة، ويلبي طموحات الشعبين.

كما أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيره الإيطالي جولة مباحثات في حضور وفدي البلدين.

وتعد إيطاليا الشريك الثاني لمصر أوروبيا والرابع عالميا بحجم تبادل تجاري 4.75 مليار يورو، وتعد أكبر مستورد من مصر بقيمة 1.8 مليار دولار، وخامس أكبر مستثمر أجنبي في مصر بقيمة 7 مليار يورو.