أبوظبي - سكاي نيوز عربية

قال نشطاء في المعارضة إن قتالا اندلع الاثنين بين مقاتلي المعارضة والقوات الحكومية في منطقة رئيسية بدمشق في أعنف معارك تشهدها العاصمة السورية منذ بدء الانتفاضة على حكم الرئيس بشار الأسد.

واختلفت الروايات بشأن العنف الذي وقع في العاصمة بعد منتصف الليل بقليل في منطقة المزة الراقية التي يوجد فيها الكثير من السفارات والمنشآت الأمنية وهي قريبة من مقر رئاسة الجمهورية.

وقال رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من لندن مقراً له، إن الاشتباكات اندلعت عندما أطلق ستة من قوات المعارضة قذيفة صاروخية على منزل للواء بالجيش.

وقال عبد الرحمن إن هذه الاشتباكات كانت الأعنف والأقرب إلى مقر قوات الأمن في دمشق منذ تفجر الثورة السورية.

وأظهرت لقطات مصورة اشتعال النيران في الدورين العلويين من بناية سكنية ووجود فتحات في جدرانهما ناجمة الاشتباك بين عناصر المعارضة وقوات الأمن السورية.

ولا يمكن التحقق بشكل مستقل من التقارير الواردة من سوريا لأن السلطات تمنع دخول الجماعات الحقوقية والصحفيين.

وأبلغ سكان في دمشق وكالة "رويترز" أن القتال في المزة شمل هجوما للمعارضين في منطقة الفيلات الغربية قرب منزل آصف شوكت صهر الأسد ونائب رئيس أركان القوات المسلحة. ولم يتضح على الفور ما إذا كان هو الهدف الرئيسي.

وفي وقت لاحق قال المرصد إنه وقعت اشتباكات بين قوات الحكومة ومقاتلي المعارضة في القابون بشمال شرق دمشق وقال إنه سمعت ثلاثة انفجارات. وفي ضاحية برزة الشمالية سمع دوي إطلاق نيران بينما كانت الشرطة تقوم بمداهمات.

جاءت هذه المواجهة المسلحة بعد يومين فقط من تفجير سيارتين ملغومتين أسفر عن سقوط 27 شخصا على الأقل في قلب المدينة الامر الذي فاقم الخوف من احتمال انزلاق العاصمة الى الفوضى.

ويقاتل الأسد من أجل إبقاء السلطة في يد عائلته التي تحكم البلاد بقبضة من حديد منذ أكثر من أربعة عقود ويرفض نداءات من أغلب الدول الغربية والعالم العربي بالتنحي.

سقط 36 شخصا الاثنين على يد قوات الجيش السوري في دمشق وحمص وإدلب، بحسب لجان التنسيق المحلية.

وفي تصعيد للضغوط على السلطات السورية حثت روسيا الرئيس الأسد وخصومه على الموافقة على هدنة إنسانية يومية في دعم لمبادرة من اللجنة الدولية للصليب الاحمر لعلاج الجرحى في الدولة التي يمزقها العنف.

ودعت وزارة الخارجية الروسية دمشق والمعارضة المسلحة الى الموافقة "دون تأخير على وقف يومي (للقتال) للأغراض الإنسانية" بعد ان أجرى رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كيلينبرغر محادثات مع وزير الخارجية السوري سيرجي لافروف يوم الاثنين.

وأشادت واشنطن بالدعوة الروسية، وقالت إنها "ترى تقدما إيجابيا في الموقف الروسي".

وعرقلت روسيا والصين بواسطة الفيتو (حق النقض) مرتين صدور قرار من مجلس الأمن يدين العنف الحكومي في سوريا.