أبوظبي - سكاي نيوز عربية

منذ نجاح انتفاضة شعبية عارمة في إسقاط الرئيس المصري السابق حسني مبارك في فبراير 2011، توالت الاستحقاقات الانتخابية في مصر، لكنها سارت في طريق دائما كان محفوفا بالتوتر لكن أدى في كل مرة لتعزيز وضع جماعة الإخوان المسلمين في البلاد وصولا بها إلى سدة الحكم.

ففي 19 مارس 2011، أدلى المصريون بأصواتهم في أول عملية اقتراع حرة على تعديلات دستورية أشرف عليها المجلس العسكري الحاكم الذي وضع جدولا زمنيا لانتقال البلاد إلى الديمقراطية.

ووسط توتر وحالة من الجدل بين القوى السياسية والثورية، حشد الجيش وجماعة الإخوان المسلمين الدعم للتصويت بنعم على التعديلات (التي أقرت على عكس رغبة المعارضة العلمانية والليبرالية إلى حد كبير والتي صوتت بلا).

وفي 28 نوفمبر 2011، بدأ التصويت في أول انتخابات برلمانية مصرية منذ الإطاحة بمبارك، وانتهت في يناير  بفوز جماعة الإخوان المسلمين المحظورة سابقا بنصف المقاعد تقريبا وفوز مفاجئ للسلفيين بربع المقاعد.

وفي 29 يناير 2012، بدأ التصويت على مراحل متعددة لانتخاب أعضاء مجلس الشوري المصري وشهدت إقبالا ضعيفا وانتهت في وقت متأخر من فبراير بفوز الإخوان المسلمين بنحو 60 في المئة من المقاعد.

وشهد يوم 20 أبريل 2012، بدء أول حملة انتخابات رئاسية بعد الثورة، وكان قرار جماعة الإخوان بترشيح قيادي منها مثيرا لانتقادات سياسية من طرف شباب الثورة وقوى ليبرالية، وذلك بسبب تراجع الجماعة عن تعهد سابق بعدم دخول المعترك الرئاسي.

وعقدت أول جولة انتخابية في  23-24 مايو على امتداد البلاد بين ما يزيد على عشرة متنافسين وانتهت بنتيجة غير حاسمة لأي من المرشحين ليواجه مرشح الإخوان محمد مرسي الذي حل في المرتبة الأولى الفريق أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد مبارك الذي حل في المرتبة الثانية في جولة إعادة.

وشهدت الانتخابات الرئاسية شدا وجذبا معتادا لكنه تحول إلى توتر بالغ عندما قضت المحكمة الدستورية العليا  في 14 يونيو بحل مجلس الشعب على أساس أن ثلث أعضائه انتخبوا بطريقة غير قانونية، وأغلق المجلس العسكري البرلمان سريعا.

وأدى ذلك إلى مظاهرات حشد لها الإخوان والإسلاميين في مختلف أنحاء البلاد.

وجاءت الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة في 16 و17 يونيو ليعيش المصريون أكثر الأجواء توترا، حيث حشد الإخوان مظاهرات تحذر من تزوير الانتخابات لصالح شفيق، وأعلنوا فوز مرشحهم مرسي بالانتخابات قبل الإعلان عنها رسميا.

وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات رسميا عن النتيجة بفوز مرسي بنسبة  51.7 في المئة من الأصوات.

وفي الأول من ديسمبر  2012، تحدى مرسى احتجاجات شعبية واسعة ضد إعلان دستوري منحه سلطات مطلقة وأعطى حصانة للجنة التأسيسية لكتابة الدستور التي يهيمن عليها إسلاميون ولمجلس الشورى ضد الحل القضائي قبل أيام قليلة من الموعد الذي كان من المقرر أن تصدر فيه المحكمة الدستورية العليا قرارها بشأن تشكيل اللجنة التأسيسية ومجلس الشورى.

وحدد مرسي تاريخا للاستفتاء على مسودة الدستور المتنازع عليها في 15 و22 ديسمبر، رغم اشتعال المظاهرات في كافة أنحاء البلاد تحولت لأعمال عنف وشغب.

وفي 15 ديسمبر، أدلى الناخبون بأصواتهم في المرحلة الأولى من الاقتراع على مسودة الدستور رغم مقاطعة آلاف القضاة الإشراف علي العملية احتجاجا على الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي.

وأظهرت نتائج غير رسمية تصويت أغلبية بالموافقة على مسودة الدستور.

وفي  22 ديسمبر، صوت الناخبون في المرحلة الثانية من الاقتراع على مسودة الدستور التي شملت 17 محافظة. وأظهرت النتيجة النهائية موافقة نحو 64 في المئة من الناخبين على المسودة.

وقال معارضون إن أقل من ثلث المسموح له بالتصويت هم الذين شاركوا في الاقتراع على الدستور وإن كثيرا من القضاة قاطعوا العملية مما يقوض مشروعية الدستور وأشاروا إلى مخالفات كثيرة.

وبذلك نجح الإخوان وحلفاءهم الإسلاميون في تمرير دستور يرونه خطوة باتجاه تطبيق حكم إسلامي.

ووسط جدل سياسي لم ينته بعد، دعا الرئيس المصري في 22 فبراير 2013 إلى انتخابات برلمانية متعددة المراحل بدءا من 27 إبريل، فيما عارضت القوى السياسية الليبرالية موعد الانتخابات قائلة إن البلاد غير مهيأة لاستحقاق انتخابي هام وسط أزمة سياسية ومظاهرات ضد سياسة الرئيس مرسي.