دعا رجل الدين العراقي مقتدى الصدر أنصاره، الخميس، إلى التحلي بالصبر وضبط النفس بعد انفجار أودى بحياة 18 شخصا في معقله الرئيسي في بغداد، بعد ساعات من قرار البرلمان إعادة فرز الأصوات يدويا في الانتخابات التي فازت بها كتلته.

وحقق الصدر فوزا مفاجئا في الانتخابات التي أجريت يوم 12 مايو، من خلال التعهد بمحاربة الفساد وتحسين الخدمات والاعتراض على التدخل الإيراني.

وبعد التفجير في معقل الصدر، طالب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، مديريات الشرطة بالقيام بحملات تفتيش واسعة لمصادرة مخازن السلاح التابعة لجهات خارج الأجهزة الأمنية.

ويخشى أنصار الصدر أن تكون هذه الإجراءات التي دعا إليها العبادي، الذي جاءت كتلته في المرتبة الثالثة في الانتخابات البرلمانية، ورقة ضغط على زعيمهم الذي حلت كتلته في المرتبة الأولى في الانتخابات البرلمانية، خاصا أنها تزامنت مع قرار البرلمان العراقي بإعادة فرز الأصوات بشكل يدوي.

وقال مكتب الصدر في بيان إنه أمر بتشكيل لجنة حول ملابسات الانفجار الذي وقع في حي مدينة الصدر في بغداد على أن ترفع تقريرها خلال مدة أقصاها ثلاثة أيام.

وذكر البيان أنه دعا أهل مدينة الصدر إلى "التحلي بالصبر وضبط النفس وتفويت الفرصة على الأعداء".

وقُتل 18 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من 90 آخرين في انفجار، قالت وزارة الداخلية إنه ناتج عن انفجار مستودع للذخيرة. وذكرت الوزارة أن قوات الأمن فتحت تحقيقا في الواقعة.

إعادة الفرز

وقال أعضاء بمجلس النواب العراقي (البرلمان) إن المجلس أقر الأربعاء قانونا يأمر بإعادة فرز الأصوات يدويا في الانتخابات البرلمانية، وذلك بعد يوم من قول العبادي إن الانتخابات شهدت "خروقات جسيمة".

إلا أن لجنة الانتخابات العراقية ردت، الخميس، بالقول إنها سوف تطعن بقرار البرلمان بإعادة الفرز يدويا.

وقد يضعف إجراء إعادة الفرز من مكانة الصدر الذي حشد في السابق عشرات الآلاف من أتباعه للاحتجاج على سياسيات الحكومة التي يعارضها.

وقال ضياء الأسدي، أحد كبار مساعدي الصدر، في تغريدة على تويتر إن أي تزوير أو انتهاكات للعملية الانتخابية يجب إدانتها، لكن يجب أن تتعامل معها فقط المفوضية العليا المستقلة والمحكمة الاتحادية العليا.

وعبر أيضا عن قلقه من أن بعض الأحزاب تحاول إفساد الفوز الذي حققه الصدر. وقال "الخاسرون في الانتخابات الأخيرة يجب ألا يختطفوا أو يتلاعبوا بالبرلمان. خلاف ذلك، فهو تضارب في المصالح".

وتشير التوترات التي أحاطت بالانتخابات إلى إمكانية اندلاع مزيد من الاضطرابات في العراق.

وقال مجلس القضاء الأعلى في بيان، الخميس، إن لجنة قضائية رفيعة انتقلت إلى مبنى مفوضية الانتخابات لتهيئة المستلزمات اللوجستية لقيام القضاة بالأعمال المناطة بهم.

وجاء هذا الإجراء بعد قرار البرلمان تعليق عمل قيادة المفوضية وانتداب تسعة قضاة بدلا من أعضاء المفوضية الحاليين.