أكد العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، في كلمته الاثنين، وقوفه إلى جانب الشعب الأردني، مؤكدا أن "الحوار البناء والشفاف مهم لأن كل أردني له صوت يجب أن يُسمع".

وخلال اللقاء الذي جمعه بعدد من الإعلاميين الأردنيين، أكد الملك عبدالله أنه يقف إلى جانب الشعب الأردني ويتفهم حجم الضغوط التي تواجه الأردنيين، قائلا إن "المواطن معه كل الحق ولن أقبل أن يعاني الأردنيون"، مضيفا أن "ما رأيته خلال الأيام الماضية يجعلني أشعر بالسعادة وأتشرف بأنني أردني".

وأوضح أن الأردن واجه ظرفا اقتصاديا وإقليميا غير متوقع، ويقف الآن أمام مفترق طرق بسبب التحديات التي يواجهها، مشيرا إلى أن الأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد تستدعي التعامل معها بحكمة ومسؤولية بعيدا عن الأساليب التقليدية.

وشدد على "ضرورة أن تقوم مؤسسات الدولة بتبني أسلوب جديد يرتكز على تطوير الأداء والمساءلة والشفافية، وإعطاء المجال لوجوه شابة جديدة تمتلك الطاقات ومتفانية لخدمة الوطن".

ولفت الملك عبدالله إلى أن أمام الأردن طريقين فـ"إما الخروج من الأزمة وتوفير حياة كريمة لشعبنا، أو الدخول، لا سمح الله، بالمجهول"، مضيفا: "يجب أن نعرف إلى أين نحن ذاهبون".

وبين أن المساعدات الدولية للأردن انخفضت رغم تحمل المملكة لعبء استضافة اللاجئين السوريين، وقال "هناك تقصير من العالم".

واستعرض اللقاء أيضا التحديات والأوضاع الإقليمية التي دفعت بالأردن إلى مفترق الطرق من بينها غلق الحدود على الجانبين السوري والعراقي في السنوات الإضافية، بالإضافة إلى الهاجس الأمني لتأمين الحدود من الأخطار المحدقة به.

وشدد العاهل الأردني، في الوقت نفسه، على وجود إهمال وتقصير في بعض دوائر صنع القرار، والتي تمت معالجتها في حينها، مشيرا إلى أنه انخرط في أن يتولى مهام الحكومة الأردنية بنفسه من أجل ضمان سير العمل على أكمل وجه.

وفيما يتعلق بالسياسة الداخلية في الأردن، أعرب الملك عبدالله عن رغبته في الوصول إلى حكومة تمثل كافة الأطياف السياسية والشعبية من خلال تشكيل حكومة برلمانية، لكن الأداء الحزبي على المستوى الداخلي أفشل ذلك الهدف.

وأضاف أن "حماية محدودي الدخل والطبقة الوسطى والعمل على تشجيع الاستثمار يجب أن يكون من أولويات المسؤولين"، مؤكدا أن "الحوار البناء والشفاف مهم لأن كل أردني له صوت يجب أن يُسمع".

وأعرب العاهل الأردني عن تقديره للأجهزة الأمنية في تعاملها الحضاري مع التظاهرات التي خرجت للشوارع، مؤكدا أن العلاقة بين المواطن الأردني وعناصر الأمن سمة من السمات التي يتميز بها الأردنيون.

ورغم وقوع تجاوزات محدودة خلال الاحتجاجات، فإن تعامل الأجهزة الأمنية مع التظاهرات كانت حضارية والتي عكست مدى التلاحم بين من خرجوا إلى الشوارع سلميا مع أجهزة إنفاذ القانون بالصورة الحضارية.

وكانت قد أعلنت أجهزة الأمن عن اعتقال العشرات خلال الاحتجاجات الأخيرة التي عمت مدن المملكة من بينم جنسيات عربية.

جنسيات عربية شاركت بالاحتجاجات