أبوظبي - سكاي نيوز عربية

اعتصم المئات من الأكراد في مدينة القامشلي في شمال شرق سوريا، تلبية لنداء وجهته الإدارة الذاتية للتظاهر حول العالم تنديداً بالوجود التركي في منطقة عفرين، وفق ما أفاد فريق وكالة فرانس برس.

وسيطرت القوات التركية مع فصائل سورية موالية لها على منطقة عفرين في آذار/مارس، بعد شهرين من المعارك العنيفة ضد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية، في عملية دفعت عشرات الآلاف من سكان المنطقة الى النزوح منها.

وندد المتظاهرون من رجال ونساء ساروا في شوارع مدينة القامشلي في محافظة الحسكة، رافعين الرايات الكردية، بتدخل تركيا وسعيها إلى إحداث "تغيير ديموغرافي ممنهج" في عفرين.

وسهلت الفصائل السورية الموالية لتركيا في الآونة الأخيرة وصول آلاف النازحين ممن تم إجلاؤهم على مراحل من منطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق إلى منطقة عفرين، حيث يقيمون في منازل أو مخيمات أقيمت خصيصاً لهم.

ورفع المتظاهرون صوراً لمدنيين قتلوا في الهجوم التركي على عفرين، ورددوا شعارات مناوئة للرئيس رجب طيب أردوغان بينها "يسقط يسقط أردوغان، قاتل قاتل أردوغان".

ووصف الشاب الكردي غسان جولي (38 عاماً) وهو يقف بين المتظاهرين لفرانس برس ما يجري في عفرين بأنه "كارثة".

وقال "تعرض شعبنا للنزوح وأسكنوا مكانهم كل المرتزق الذين خرجوا من المناطق والمحافظات الأخرى".

وبحسب الأمم المتحدة، بقي نحو 135 الفا من سكان المنطقة ذات الغالبية الكردية في بلداتهم وقراهم، أكثر من ثلثهم في مدينة عفرين.

وقالت بهية حسن (45 عاماً) وهي تلف رأسها بوشاح مزركش بألوان العلم الكردي "كفى قتلا كفى خطفا لأبناء شعبنا.. أوقفوا قتل الأطفال والنساء. لن نقبل بهذا أبداً".

وتعد خسارة عفرين حدى أبرز الخسائر التي مني بها المقاتلون الأكراد في سوريا، تزامناً مع تحقيقهم وفصائل عربية تقدماً ميدانياً واسعاً على حساب تنظيم داعش في شمال وشمال شرق البلاد.