أبوظبي - سكاي نيوز عربية

عهد جديد تعيشه ما تسمى بمناطق درع الفرات، أو الأراضي السورية التي باتت خاضعة لهيمنة الجيش التركي، والتي فرض عليها أن تنسلخ عن وطنها سوريا في رمضان، لبدء الصيام مبكرا الأربعاء مع تركيا، الدولة التي تجاوزت سيطرتها على شمال سوريا المفهوم العسكري إلى الاداري والسياسي.

فمن المفترض أن توحد المشاعر الدينية أبناء الدين الواحد في الوطن الواحد، وهذا ما يحدث عادة في رمضان بين أبناء البلد الواحد إلا إذا فرقت بينهم حساسيات الطائفة ومرجعياتها كما يحدث في العراق ولبنان.

لكن هذا العام أعلنت مناطق ما يسمى بدرع الفرات، أي جرابلس وأعزاز والباب في شمال سوريا، وهي التي باتت تتبع إداريا لتركيا، دخول رمضان مع تركيا، قبل يوم واحد من إعلانه في عموم سوريا.

وهذه الخطوة قد يعتبرها البعض رمزية، لكنها في الحقيقة تكشف بداية انسلاخ هذه المناطق اجتماعيا عن بقية الجسد السوري، بعد انسلاخها عنه عسكريا وأمنيا واقتصاديا.

فقد تحولت الأمور في مناطق ما يسمى "درع الفرات" تدريجيا إلى فرض تنسيق إداري يحار كثيرون في تسميته، مع إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان العمل على تعيين والي لعفرين وقائمقام للباب وجرابلس واعزاز، يتبعون جميعهم إداريا لوالي أنطاكية بالتزامن مع افتتاح فروع للبريد التركي وبنك حكومي في جرابلس.

ولا ترى التقارير الإخبارية في القنوات الإخبارية التركية أي حرج في تسمية جرابلس الولاية الثالثة والثمانين لتركيا خلال تقاريرها عن النفوذ التركي في المدينة.

ويكشف إعلان رمضان برمزيته يكشف الكثير من الأمور المستقبلية في هذه المنطقة التي انسلخت بصيامها هذا العام عن بقية الجسد السوري والخطوة ربما تعكس ما هو أكبر من ذلك بكثير.