باتت الغارات المجهولة في سوريا بمثابة الحوادث المتكررة التي لا تتوقف في ظل تصاعد وتيرة الأزمة السورية، وتعدد الأطراف الضالعة في الصراع سواء النظام السوري أو إيران وميليشياتها إلى جانب الأطراف الإقليمية والدولية.

وسقط العشرات من القوات السورية الحكومية والقوات والميليشيات الإيرانية بين قتيل وجريح في غارات استهدفت مواقع عسكرية تابعة للنظام السوري في ريفي حماة وحلب، فيما أشارت أصابع الاتهام إلى إسرائيل.

وأكد ناشطون مقتل 40 عنصرا، بينهم 18 على الأقل من الميليشيات الإيرانية، وإصابة 60 آخرين من جراء انفجارات وحرائق ضخمة التي اندلعت في جبل البحوث 47 جنوبي مدينة حماة، وفقا لمصادر محلية سورية، مساء الأحد.

ولم تتبنى أي جهة الهجوم، إلا أن تقارير أكدت وقوف إسرائيل وراء الهجوم، وهي غالبا ما تنفذ هجمات في سوريا دون أن تعترف بمسؤوليتها عنها.

وكانت سوريا عانت، خلال العقد الحالي، من عدد كبير من الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق مختلفة، خصوصا المواقع العسكرية، مخلفة خسائر بشرية ومادية عدة، لعل من أبرزها الغارة التي استهدفت موقع الكبر "النووي" في محافظة دير الزور في مارس 2009.

وفي 3 و5 مايو 2013، شنت إسرائيل غارتين قرب دمشق، استهدفتا مركزا للأبحاث العلمية في جمرايا في ريف دمشق ومخزن أسلحة كبير ووحدة دفاع مضادة للطائرات، وهما الغارتان اللتان أسفرتا عن مقتل 42 جنديا سوريا على الأقل.

الغارات "المجهولة" على سوريا
1+
1 / 5
قتل 18 إيرانيا على الأقل في الغارات
2 / 5
مواقع الهجمات الإسرائيلية الأخيرة
3 / 5
مواقع القوات الإيرانية والقصف الإسرائيلي
4 / 5
انتشار القوات الإيرانية في سوريا
5 / 5
الغارات "المجهولة" على سوريا

 أما أحدث الغارات الإسرائيلية فهي تلك التي وقعت في 10 فبراير 2018، عندما أعلنت إسرائيل أنها شنت ضربات "واسعة النطاق" استهدفت مواقع "إيرانية وأخرى تابعة للنظام" داخل الأراضي السورية، في أعقاب سقوط إحدى مقاتلاتها من طراز أف-16 في أراضيه، وهي الأولى التي يعلن فيها الجيش الإسرائيلي بشكل واضح ضرب أهداف إيرانية في سوريا.

وفي التاسع من أبريل الجاري استهدفت قاعدة "تي فور" العسكرية التابعة للجيش السوري في محافظة حمص وسط البلاد، قتل فيها 14 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بينهم 3 ضباط سوريين ومقاتلون إيرانيون، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويعتقد أن إسرائيل تقف وراء الغارة الأخيرة، التي وقعت مساء الأحد، والتي أدت إلى مقتل 40 شخصا على الأقل وإصابة نحو 60 آخرين بجروح.