أبوظبي - سكاي نيوز عربية

بحث مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف خلال زيارة مفاجئة إلى طهران الثلاثاء التهديدات الغربية بتوجيه ضربة عسكرية إلى النظام السوري ردا على هجوم كيميائي مفترض استهدف مدينة دوما الخاضعة لسيطرة المعارضة في غوطة دمشق، حسبما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).

وقالت الوكالة إن لافرنتييف أجرى محادثات معمّقة حول الوضع في سوريا مع الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني ومسؤولين آخرين.

وأضافت أن المحادثات تناولت خصوصا "تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل عسكريا" في سوريا.

من جهة ثانية نقلت إرنا عن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي بدأ الثلاثاء زيارة إلى البرازيل تنديده بالتهديدات الأميركية بتوجيه ضربة عسكرية إلى نظام الرئيس بشار الأسد.
وقال ظريف: "يبدو أن الحكومة الأميركية تبحث عن ذريعة للتدخل في سوريا".

وأكد الوزير الإيراني أن التهديدات الاميركية، شأنها شأن الغارة الجوية التي استهدفت مطارا عسكريا في سوريا هذا الاسبوع ونسبتها دمشق وطهران وموسكو إلى إسرائيل، هدفها الحد من المكاسب الميدانية التي أحرزها النظام السوري أخيرا.

وكانت طهران أعلنت في وقت سابق الثلاثاء أن الضربة الجوية التي استهدفت فجر الاثنين مطار التيفور العسكري قرب حمص بوسط سوريا أسفرت عن مقتل سبعة عسكريين إيرانيين، متوعدة بأن الهجوم "لن يمر دون رد".

وإيران وروسيا هما الحليفان الرئيسيان للنظام السوري، وقد أدى كلاهما دورا في الانتصارات العسكرية التي حققتها القوات الحكومية السورية أخيرا.

وكان الرئيس الأميركي هدد بتوجيه ضربة عسكرية إلى النظام السوري ردا على هجوم كيميائي مفترض استهدف السبت مدينة دوما الخاضعة لسيطرة المعارضة في غوطة دمشق.

فشل دبلوماسي وتأهب عسكري

وفشل مجلس الأمن الدولي في تبني أي من مشاريع القرارات الثلاثة التي عرضت عليه بشأن إنشاء آلية للتحقيق في الأسلحة الكيميائية في سوريا، بينما تتجه الأنظار إلى واشنطن حيث من المتوقع أن يتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحلفاءه قرارا بتوجيه ضربة عسكرية.

وقال الرئيس الأميركي إن قرارا وشيكا بشأن توجيه ضربة عسكرية لسوريا سيصدر الليلة أو بعدها بقليل.

وأعلن البيت الأبيض إلغاء ترامب، زيارته إلى أميركا اللاتينية "للإشراف على الرد الأميركي على سوريا"، قبل أن يتخذ وزير الدفاع قرارا مماثلا، حسب ما أوردت قناة "فوكس نيوز" الأميركية.

وكان ماتيس أكد أنه لا يستبعد "أي شيء" بشأن سوريا، ملقيا باللوم على روسيا لأنها لم تف بالتزاماتها لضمان تخلي النظام السوري عن أسلحته الكيماوية، وقال إنه سيتعامل مع هذه القضية بالتعاون مع الحلفاء والشركاء في حلف شمال الأطلسي.

وتوقع مسؤولون أميركيون أن يكون الرد العسكري جماعيا، بمشاركة فرنسا وبريطانيا ومن الممكن أن يشمل حلفاء آخرين في الشرق الأوسط.

وتتوعد دول غربية منذ يومين بـ"رد قوي"، وتحدثت واشنطن عن قرار مهم في "وقت قصير جداً"، فيما أكدت فرنسا أنها سترد في حال تخطت دمشق "الخط الأحمر"، بعدما تحدث مسعفون عن سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى في هجوم كيميائي مساء السبت في مدينة دوما.