أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أثار الدعم الفرنسي لقوات سوريا الديمقراطية ذات الأغلبية الكردية غضب السلطات التركية التي تحارب الوحدات في شمال سوريا، محذرة على لسان نائب رئيس الوزراء التركي من أن ذلك يضع باريس على مسار تصادم مع أنقرة.

وقال نائب رئيس الوزراء التركي بكر بوزداج، الجمعة، إن تعهد فرنسا بالمساعدة على تحقيق الاستقرار في منطقة بشمال سوريا تهيمن عليها قوات سوريا الديمقراطية يصل إلى حد دعم الإرهاب وقد يجعل من فرنسا "هدفا لتركيا".

وغرد بوزداج وكتب على تويتر قائلا "من يتعاونون مع الجماعات الإرهابية ويتضامنون معها ضد تركيا.. سيصبحون هدفا لتركيا مثل الإرهابيين". وأضاف "نأمل ألا تتخذ فرنسا مثل هذه الخطوة غير المنطقية".

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عرض الوساطة بين تركيا وقوات سوريا الديمقراطية في منبج، وهو اقتراح رفضه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية امتدادا لمقاتلين أكراد يشنون حملة تمرد منذ عقود في جنوب شرق تركيا.

وطردت قوات تركية مقاتلي الوحدات من مدينة عفرين بشمال غرب سوريا قبل نحو أسبوعين، ويقول إردوغان إن القوات التركية تستعد لمد نطاق العمليات.

واعتبر الرئيس التركي أن فرنسا تبنت "نهجا خاطئا تماما" في سوريا، مضيفا أنه تبادل حديثا مشحونا مع نظيره الفرنسي الأسبوع الماضي.

وأثارت عملية عفرين انتقادات دولية، خاصة من ماكرون، كما أدى تعهد أنقرة بمد العملية شرقا إلى تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة التي يتمركز ألفان من جنودها في شمال سوريا، إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية.

والخميس الماضي، التقى ماكرون لأول مرة مع وفد من قوات سوريا الديمقراطية، يشمل حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، الجناح السياسي لوحدات حماية الشعب الكردية، ومسؤولين مسيحيين وعربا من شمال سوريا.

ونقلت رويترز عن مكتب ماكرون إنه أشاد بدور قوات سوريا الديمقراطية في محاربة تنظيم داعش الإرهابي في سوريا، وهي معركة تقول دول غربية إنها لم تنته بعد، وأكد لهم دعم فرنسا لتحقيق استقرار شمال شرق سوريا.

ومثل واشنطن، تنشر فرنسا قوات في شمال سوريا وتعتبر قوات سوريا الديمقراطية حليفا مهما لمنع عودة تنظيم داعش للمنطقة.

وقال عضو في حزب الاتحاد الديمقراطي في باريس إن ماكرون تعهد بإرسال المزيد من القوات إلى شمال سوريا وتقديم مساعدات إنسانية والسعي لحل دبلوماسي، وهو الأمر الذي أثار حفيظة الأتراك.