أبوظبي - سكاي نيوز عربية

ذكر تقرير نشرته قناة "آيه بي سي" نيوز أن عملية عفرين، التي قامت بها وحدات الجيش التركي وبعض فصائل المعارضة السورية، قدمت دعما كبيرا لكل من تنظيم داعش والنظام السوري.

وأوضح التقرير أن عملية عفرين وتوسيع الأتراك لعملياتهم العسكرية في الشمال السوري، جاء من أجل تقليص مساحة المناطق الخاضعة لنفوذ الأكراد، وهو ما سيعرض المكاسب التي تحققت من الحرب ضد داعش للخطر وسيدعم نظام الرئيس بشار الأسد.

وكشف الخبير العسكري في معهد "بروكينغز" بواشنطن، مايكل أوهانلون، أن "توسيع أنقرة لعملياتها شمالي سوريا سيمنح نظام الأسد انتصارا لم يحققه في تلك المناطق، لأنه ستتم إعادة تلك المناطق في نهاية الأمر للحكومة المركزية، كما أن تخلي مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية عن قتال داعش، سيساعد الميليشيات المدعومة من إيران، لاحتلال مناطق يتخلى عنها المقاتلون الأكراد".

وأضاف أوهانلون: "يتوجب على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التمتع برؤية شاملة للأحداث السورية، والتوصل إلى اتفاق مع تركيا، وهو أمر لن يكون سهلاً، لأن أنقرة تريد إضعاف الأكراد قدر المستطاع، بينما توّد واشنطن دعمهم للحيلولة دون عودة تنظيم داعش بقوة في شمال وشرق سوريا".

ويهدد توسيع عملية الجيش التركي إلى مناطق أكبر بكثير في الشرق خاضعة لسيطرة الأكراد، وهو ما تعهد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان بفعله، بوقوع مواجهة بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي، تركيا والولايات المتحدة.

وكانت أنقرة قد اشتكت للولايات المتحدة مرات عدة، بأن تقديم الأسلحة والتدريب لقوات سوريا الديمقراطية، يدعم وحدات حماية الشعب الكردية، والتي تعتبرها تركيا منظمةً إرهابيةً، ويشجعها على تنفيذ هجمات في تركيا.

داعش "المستفيد"

ومع سير المعارك، كان لعملية عفرين تأثير سلبي على قتال قوات سوريا الديمقراطية ضد آخر جيب لداعش شرقي سوريا، حيث توقف الهجوم على مقربة من الحدود العراقية لأسابيع، وذلك مع توجه أكثر من 1500 مقاتل وقيادي من المدربين بشكل مميز من تلك القوات إلى الغرب لقتال الأتراك في عفرين.

وفي حال نفذت تركيا لتهديدها بالتوسع في عملياتها، فمن المحتمل أن يترك مزيد من مقاتلي قوات سوريا الديموقراطية القتال على الجبهة  ضد داعش في مواقع شمالي سوريا.

نقطة اشتباك محتملة

وتمثل "منبج" الواقعة على بعد 90 ميل شرق عفرين، نقطة اشتباك محتملة، حيث ظلت القوات الأميركية لعام تقريبا تحول دون اندلاع قتال بين المقاتلين المدعومين من تركيا والفصائل الكردية الموجودة داخل المدينة.

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قد نفى التقارير، التي قالت إن أنقرة وواشنطن توصلتا لاتفاق بشأن مصير منبج، حيث قال في مؤتمر صحفي عقد اليوم الأربعاء: "توصلنا إلى تفاهم يتعلق بالأساس بتحقيق الاستقرار في منبج بسوريا وفي الشرق من نهر الفرات. قلنا إننا توصلنا إلى تفاهم وليس لاتفاق".

وتسعى أنقرة للاتفاق مع واشنطن بشأن من سيؤمن منبج بعد انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية، خوفا من تجمع الأكراد من جديد لتهديد أمنها.

خريطة الأطماع التركية تتمدد