أبوظبي - سكاي نيوز عربية

ردت وحدات حماية الشعب الكردية على الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، حين توقع سيطرة قواته والفصائل الموالية لأنقرة على مدينة عفرين السورية اليوم، بأن توقعاته غير واقعية وقالت إنه غارق في "أحلام اليقظة".

وقال المتحدث باسم وحدات حماية الشعب، نوري محمود، "اليوم المسا راح يأخد كل عفرين؟ أردوغان عم يكذب على العالم"، وسط تقارير تؤكد أن المدينة الواقعة في شمال سوريا تغص بالمدنيين بالإضافة للمسلحين العازمين الدفاع عنها.

وكان أردوغان قال، في وقت سابق الأربعاء، "اقتربنا قليلاً من عفرين، وآمل باذن الله أن تسقط بالكامل بحلول هذا المساء". وبعد وقت قصير، أوضحت الرئاسة أن الرئيس التركي قصد "التطويق الكامل" لمدينة عفرين وليس "سقوطها".

ورغم توضيح الرئاسة التي تظهر أن أردوغان كان يتحدث بعيدا عن الوقائع العسكرية، فإن مسؤول مكتب العلاقات العامة في قوات سوريا الديموقراطية، التي تعد الوحدات الكردية أبرز مكوناتها، رد أيضا على هذه التصريحات.

وقال خليل "يبدو أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يحلم أحلام اليقظة من خلال قوله أن عفرين ستسقط الليلة"، وأضاف "في المدينة مئات الالاف من المدنيين، والمدافعون عنها على أسوارها ولن يسمحوا باقتراب الجيش التركي وفصائله الإرهابية منها بهذه السهولة".

وحذر من أن "النتائج ستكون عليهم كارثية ومكلفة جدا". وتشن تركيا وفصائل سورية موالية لها منذ 20 يناير هجوماً واسعاً ضد منطقة عفرين، تقول إنه يستهدف وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من واشنطن والتي تصنفها أنقرة "إرهابية".

وتمكنت منذ بدء هجومها من السيطرة على نحو 60 في المئة من مساحة المنطقة. وتطوق القوات المهاجمة حالياً مدينة عفرين وتسعين قرية في ريفها بشكل شبه كامل، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

وترصد هذه القوات المنفذ الوحيد المؤدي من عفرين باتجاه بلدتي نبل والزهراء المواليتين للنظام واللتين وصلهما الآلاف من النازحين في الايام الأخيرة.

وقتل عشرة مقاتلين موالين لدمشق الأربعاء جراء غارات تركية استهدفت حاجزاً لهم على الطريق الوحيد المؤدي من عفرين باتجاه مناطق سيطرة قوات النظام، وفق المرصد.

ومع تقدم القوات التركية، يسلك المدنيون وفق المرصد طرق تهريب عدة ويسيرون على الأقدام لمسافات طويلة خشية من اقتراب المعارك.

وتشهد مدينة عفرين اكتظاظاً سكانياً من جراء حركة النزوح الكبيرة إليها. ويقدر المرصد عدد المقيمين فيها حاليا بنحو 350 ألفاً بالإضافة الى عشرات الآلاف في القرى المجاورة لها.

ويتصدى المقاتلون الأكراد الذين أثبتوا فعالية في قتال تنظيم داعش، للهجوم التركي، لكنها المرة الأولى التي يتعرضون فيها لعملية عسكرية واسعة بهذا الشكل مع قصف جوي تركي أسفر عن مقتل عشرات المدنيين.