أبوظبي - سكاي نيوز عربية

فتح الهجوم التركي على مدينة عفرين شمالي سوريا جبهة جديدة في الحرب السورية. وسلطت المعركة الضوء على تجاذبات القوى الدولية في تلك المنطقة.

فالقول إن هناك معركة تركية - كردية على أرض سوريا، برقابة أميركية - روسية - إيرانية. يجعل الوصف معقدا، لكن الواقع الميداني والسياسي أكثر تعقيدا.

الأكراد

فجميع الأطراف المذكورة شريكة بطريقة أو بأخرى في معركة عفرين شمالي سوريا. فقد استفادت الفصائل الكردية المسلحة من الدعم الأميركي لها في الحرب على داعش.

وتمكنت من السيطرة على العديد من المناطق وإعلان الحكم الذاتي فيها، من دون أن يلقى إعلانها ذاك أي تأييد دولي أو من الحكومة السورية.

ودفع الهجوم التركي على عفرين بوحدات حماية الشعب الكردي إلى طلب الدعم من الحكومة السورية التي لبت النداء .

تركيا

تصنف أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية منظمة إرهابية، وتقول إنها امتداد لحزب العمال الكردستاني في تركيا.

وتسعى تركيا لكسر الأكراد عسكريا عبر معركة غصن الزيتون، وسياسيا عبر رفع الغطاء الأميركي عنهم.

معركة عفرين.. نزاع المصالح
3+
1 / 7
.
2 / 7
.
3 / 7
.
4 / 7
.
5 / 7
.
6 / 7
.
7 / 7
.

سوريا

علاقة الحكومة السورية بالأكراد تكتنفها الغموض غالبا. ففي معركة عفرين، تحاول دمشق فرض شروطها للتدخل، أبرزها: نزع الأكراد السلاح الثقيل، واستلام دمشق المؤسسات الحكومية في مناطق سيطرتهم.

وقد أرسلت الحكومة السورية بالفعل مسلحين موالين لها للمشاركة في المعركة.

روسيا

تدل المؤشرات على أن الهجوم التركي على عفرين حظي بموافقة روسية ضمنية. وحاولت موسكو قبل الهجوم بأيام تحقيق صفقة بين الحكومة السورية والأكراد، لكنها فشلت.

إيران

الأكراد عدو مشترك بين طهران وأنقرة، لكن رغم ذلك اعترض الرئيس الإيراني على الهجوم التركي على عفرين.

وبالنسبة لطهران تعتبر استعادة الحكومة السورية السيطرة على عفرين السيناريو الأكثر مثالية. ويشكل دخول المسلحين الموالين لدمشق إلى عفرين ومحيطها موطئ قدم لإيران في تلك المنطقة.

الولايات المتحدة

وضعت المعركة في عفرين واشنطن في موقف حرج. إذ لا تريد التخلي عن حلفائها الأكراد، لكنها أيضا لا تستطيع التصادم مع أنقرة، حليفتها في حلف شمال الأطلسي.

وفي الوقت الحالي، تحصر الولايات المتحدة هواجسها في منع تقدم القوات التركية باتجاه منبج.