أبوظبي - سكاي نيوز عربية

تشير الأعمال الحربية التي نالت من طائرات عدد من الدول فوق سوريا إلى الخطر الذي يمثله ازدحام السماء السورية باللاعبين الإقليميين والدوليين، الذين تتقاطع وتتناقض مصالحهم من حين لآخر.

ففي أسبوع واحد، سقطت طائرة روسية ومروحية تركية ومقاتلة إسرائيلية وطائرة من دون طيار إيرانية، وجميعها فوق سوريا التي تشهد حربا أهلية باتت ساحة لصراع دولي على النفوذ.

ويمثل ذلك أحد نتائج التداخل المعقد بين الدول، التي لديها مواقف ومصالح في الصراع السوري، وهو أمر كان يخشى وقوعه منذ فترة كبيرة.

سقوط طائرة إسرائيلية.. بنيران سورية

 فعلى الرغم من التنسيق الروسي الإسرائيلي لطلعات الطيران فوق سوريا، تعرضت مقاتلة إسرائيلية لنيران دفاعات سورية مستخدمة صواريخ روسية الصنع.

وكانت المقاتلة ضمن طلعة جوية لاستهداف منظومة إطلاق طائرة من دون طيار إيرانية دخلت الأجواء الإسرائيلية.

وعقب إسقاط الطائرة، شن سلاح الجو الإسرائيلي غارات على عدد من الأهداف السورية والإيرانية على التراب السوري.

وفي وقت لاحق من ذات اليوم، سقطت طائرة مروحية تركية على حدود إقليم هاتي مع سوريا بنيران من وحدات حماية الشعب الكردية، التي تتعرض لهجوم تركي جوي وبري على بلدة عفرين السورية.

وينسق الأتراك مع كل من الولايات المتحدة وروسيا لتجنب أي حوادث جوية، لكن الجماعة الكردية المسلحة المدعومة أميركيا ليس لديها التزام تجاه أنقرة سوى الدفاع عن نفسها.

وقبل 6 أيام سقطت مقاتلة روسية فوق مدينة إدلب بنيران فصائل في المعارضة السورية المسلحة.

واتهمت موسكو حينها واشنطن بتزويد المعارضة بصواريخ نوعية أدت إلى إسقاط المقاتلة، وهو ما نفته واشنطن.

لحظة هبوط الطيار قبيل مقتله في إدلب

ويأتي ذلك فيما تجد إيران لنفسها مساحة لتسيير طائرات من دون طيار لأغراض الاستطلاع ولأهدافها الخاصة ضمن وجودها العسكري في سوريا والذي يشرد بعيدا عن التفاهمات بين القوى الدولية.

وتنتهج طهران سياسة خلط أوراق لتأكيد نفوذها في سوريا عبر التحرش بإسرائيل لاستدعاء رد عسكري يضرب التفاهمات الجوية بين الأطراف المختلفة.

وكانت الولايات المتحدة وروسيا قد افتتحا التفاهمات قبل عامين عندما بدأت موسكو حملة جوية ضد المعارضة السورية لدعم حليفها بشار الأسد، لتجنب احتكاكات جوية مع التحالف الدولي، الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم داعش، وعقد الجانبان اجتماعات عديدة منذ ذلك الوقت لتفادي الحوادث الجوية.

وفي نوفمبر عام 2015، أسقطت الدفاعات التركية مقاتلة روسية فوق سوريا، بزعم اختراقها للأجواء التركية، مما أدى إلى تدهور كبير في العلاقات بين البلدين، قبل أن تعتذر أنقرة ويصل الطرفان إلى تفاهمات أعطت الأتراك فيما بعد ضوءا أخصر للقيام بعمليات في الأجواء والأراضي السورية.