تعرضت دعوة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى حل ميليشيات الحشد الشعبي العراقية، لانتقادات حادة من قبل شخصيات سياسية في العراق اعتبرت الأمر "تدخلا" فرنسيا في شؤون بغداد.

ودعا ماكرون، خلال لقائه رئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان بارزاني، في باريس، السبت، إلى "نزع سلاح تدريجي (على أن يشمل ذلك) خصوصا ميليشيات الحشد الشعبي التي تشكلت في الأعوام الأخيرة مع تفكيك تدريجي لكل الميليشيات".

ولم يصدر أي رد فعل من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، لكن سلفه نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي علق على الدعوة.

وكتب المالكي في مواقع التواصل الاجتماعي "يفاجئنا الرئيس الفرنسي بتدخل مرفوض في شؤون العراق الداخلية، ويطالب بحل مؤسسة رسمية قانونية هي هيئة الحشد الشعبي المجاهد".

وأشار إلى هذه المواقف من فرنسا مرفوضة بشدة، وهي تمس سيادة العراق ومؤسساته، وتتعارض حتى مع الدستور الفرنسي".

من ناحيته، صرح نائب رئيس مجلس النواب العراقي همام حمودي في بيان، بأن العراقيين كانوا ينتظرون من المجتمع الدولي، لا سيما فرنسا، الإشادة بالمقاتلين الذين ضحوا بأرواحهم نيابة عن كل فرد موجود في هذا العالم".

وأشار إلى أن تنظيم داعش كان سيصل إلى باريس لولا ميليشيات الحشد الشعبي.

ويقدر عدد مقاتلي الحشد الشعبي، بحسب البرلمان العراقي، بـ110 آلاف، بينما يتراوح، بحسب خبراء، بين 60 الفا و140 ألفا.

وأقر مجلس النواب العراقي، في نوفمبر 2016، قانون الحشد الشعبي لأجل وضع تلك الميليشيات تحت الإمارة المباشرة للقائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي.