قال محافظ البنك المركزي المصري، طارق عامر، إن السوق السوداء للعملة في البلاد لن "تختفي فورا بمجرد استخدام عصا التعويم السحرية".

وفاجأت مصر الأسواق في الثالث من نوفمبر، حينما ألغت ربط الجنيه بالدولار في خطوة تهدف إلى جذب تدفقات رأسمالية وتقويض السوق السوداء للعملة التي كادت تحل محل البنوك.

وقال عامر، في حوار مع مجلة الأهرام الاقتصادي، إن الأمر يتطلب بعض الوقت للقضاء تماما على السوق السوداء، مضيفا: "السوق سيضبط نفسه بنفسه ويستقر خلال الفترة القريبة المقبلة".

وساعد تحرير سعر صرف الجنيه الحكومة، التي تعاني شحا في السيولة على إبرام اتفاق لبرنامج قرض بقيمة 12 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي تأمل بأن ينعش النمو، الذي تضرر بفعل الاضطرابات السياسية منذ ثورة 25 يناير 2011 التي أنهت حكم حسني مبارك.

وقال عامر: "رغم عودة السوق السوداء إلا أن الاستحواذ الحقيقي على السوق أصبح من نصيب البنوك.. البنوك تملكت من السوق خلاص (...) منافسة السوق السوداء محدودة جدا".

وأضاف: "الفروق في سعر الدولار فيما بين أسعار البنوك والسوق السوداء محدودة جدا ولا تتعدى قروشا".

وقال متعامل في السوق الموازية، في مطلع الأسبوع، إن سعر الشراء للدولار بلغ نحو 19.70 جنيه وسعر البيع 20.10 جنيه.             

لكن وفقا لأحدث أسعار على شاشات التداول في بنوك مصر والأهلي والقاهرة التابعة للحكومة، الثلاثاء، بلغ سعر شراء الدولار 17.90 جنيه وسعر البيع 18.15 جنيه، إذ تسيطر البنوك الثلاثة على حركة سعر الدولار بين البنوك في مصر.