أبوظبي - سكاي نيوز عربية

تبنى البرلمان اليوناني، مساء الجمعة، بأغلبية كبيرة قانونا جديدا يسهل تسوية ديون دافعي الضرائب المترتبة عليهم إلى الدولة وصناديق الضمان الاجتماعي، التي تبلغ قيمتها عشرات المليارات من اليورو.

وأقر القانون في إجراء برلماني عاجل، وتم التصويت على مبادئه من قبل نواب اليسار الراديكالي في حزب سيريزا الحاكم والحزب السيادي الصغير "اليونانيون المستقلون" شريك الحكومة، وكذلك بدعم من أحزاب المعارضة، أي اليمين الممثل بحزب الديمقراطية الجديدة والاشتراكيين في حزب باسوك، كما ذكرت وكالة الانباء اليونانية.

والقانون الذي يحمل عنوان "توجيهات لإنعاش الاقتصاد" هو جزء من الوعود الانتخابية للحكومة الجديدة بشأن الإجراءات الاجتماعية من أجل الذين أفقرتهم الأزمة.

ويسمح لدافعي الضرائب، أو الشركات الذين لم يتمكنوا من تسديد ضرائبهم أو مساهماتهم في الضمان الاجتماعي، بتسوية هذه الديون في مائة دفعة، مع الاستفادة من خفض غرامات التأخير.

وقال وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس خلال المناقشات في البرلمان إن سياسة التقشف التي فرضت على اليونان "كارثية"، موضحا أن "ملايين اليونانيين غير قادرين على دفع الضرائب والرسوم المترتبة عليهم والتي تصل حاليا الى 76 مليار يورو، أي 42 بالمائة من إجمالي الناتج الداخلي" للبلاد.

وأضاف أن "3.5 ملايين يوناني (من أصل 10.9 ملايين نسمة) يترتب على كل منهم دفع 3 آلاف يورو للدولة، لكنهم لا يستطيعون القيام بذلك بسبب فقرهم".

وتابع أن هذا القانون سيدفعهم إلى تسديد ديونهم وزيادة موارد الدولة بذلك.

وقال فاروفاكيس إن الحكومة ستعد قريبا مشروع قانون لتسوية مشكلة الديون الهالكة التي تؤثر على الاقتصاد أيضا.

وحمل فاروفاكيس على "بعض التكنوقراط في الخارج" الذين يريدون أن تخضع الحكومة اليونانية الجديدة لمطالب الدائنين، مثل الحكومات السابقة "دون أن تملك حق تطبيق برنامجها الخاص للإصلاحات".