أبوظبي - سكاي نيوز عربية

قال رئيس شعبة السياحة والطيران في اتحاد الغرف التجارية المصرية، الثلاثاء، إن السياحة في مصر تسير من سيئ إلى أسوأ مع تفاقم الاضطرابات وأعمال العنف في أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان.

وأضاف رئيس شعبة السياحة عماري عبد العظيم: "السياحة من سيئ إلى أسوأ ولن تنهض إلا بالاستقرار. نسب الإشغالات في فنادق القاهرة والأقصر وأسوان تبلغ نحو 5% فقط بينما تستقر بعض الشيء في شرم الشيخ والغردقة."

وتأتي تصريحات عبد العظيم بعد ليلة من أعمال العنف نقلت فيها قنوات تلفزيونية مشاهد حية لمهاجمين يقتحمون فندق سميراميس إنتركونتننتال وسط القاهرة ويحاولون نهب محتوياته. وذكرت مواقع إخبارية أن عشرات النزلاء غادروا الفندق بعد الهجوم عليه.

وتشهد الفترة الانتقالية في مصر خلافات سياسية وتوترات في الشارع أبعدت المستثمرين وكثيرا من السياح عن البلاد مما حرم الاقتصاد من مصادر حيوية للعملة الصعبة.

وقال عماري عضو اتحاد الغرف السياحية "إلغاء الحجوزات جرى منذ بداية التوترات السياسية والإعلان الدستوري نهاية العام الماضي ولم يبدأ الآن. نقل الإعلام الصورة للخارج ساعد في توقف تدفق السائحين لمصر".

وكان الرئيس المصري محمد مرسي منح نفسه سلطات أوسع من خلال إعلان دستوري نهاية العام الماضي وهو ما أثار انقسامات واسعة في الشارع بين القوى السياسية. وكان الإعلان الدستوري شرارة انتفاضةجديدة ضد القائمين على حكم البلاد.

وقال عماري "السياحة لا تجد أي دعم من قبل الحكومة باستثناء الكلام فقط دون أفعال".

وفي وقت سابق من يناير أكد وزير السياحة هشام زعزوع إن مصر سجلت نموا بنسبة 17% في عدد السائحين في 2012 وزيادة 13% في الإيرادات الأمر الذي يشير إلى استمرار تعافي القطاع الحيوي.

ولم يعط الوزير أرقاما إجمالية لكن نسبة الزيادة تشير وفقا لحسابات رويترز بناء على أرقام 2011 إلى أن نحو 11.5 مليون سائح زاروا مصر في 2012 وأن إيرادات القطاع بلغت 9.9 مليار دولار خلال العام.

وثارت الشكوك حول مستقبل السياحة في مصر مع انتقال جماعات إسلامية كانت محظورة في عهد مبارك إلى قلب الحياة العامة في مصر وهو ما توج العام الماضي بفوز جماعة الإخوان المسلمين في أول انتخابات رئاسية حقيقية في مصر.

وقال عماري "شركات السياحة قد تجبر على تسريح العاملين لديها إذا استمرت السياحة على هذا الحال. الشركات تعمل بالخسارة الآن وموسم العمرة والحج هو الأمل الوحيد لتعويض بعض الخسائر. هنا كفنادق كبيرة معروضة للبيع الآن وكذلك مراكب سياحية عائمة."

وتشير تقديرات لخبراء اقتصاديين إلى أن السياحة كانت تشكل 11% من النشاط الاقتصادي في مصر قبل الانتفاضة وربع الدخل من العملة الصعبة.

وإيرادات السياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين في الخارج مصدر رئيسي للعملة الصعبة في البلاد.