قال وزراء المياه في إثيوبيا والسودان ومصر، بعد محادثات جرت الجمعة، في القاهرة، إن الدول الثلاث التي تتقاسم مياه النيل تحركت في اتجاه إبرام اتفاقية لدراسة ما إذا كان سد النهضة التي تعتزم إثيوبيا إقامته بتكلفة 4 مليارات دولار سيعطل تدفق المياه لدول المصب.

وقال الوزراء في بيان إن اللجنة الوطنية لسد النهضة اتفقت على "اختيار قائمة مختصرة من 7 مكاتب استشارية ذات سمعة عالمية مشهود لها بالكفاءة في تصميمات السدود وآثارها الاجتماعية والاقتصادية ووضع معايير تقييم المكاتب الاستشارية".

وأضاف البيان أنه "تم الاتفاق على المبابدء فورا في مخاطبة المكاتب الاستشارية الدولية السبع التي وافقت الدول الثلاث على تلقى عروض منها للقيام بإعداد الدراستين الخاصتين بسد النهضة اللتين أوصت بهما لجنة الخبراء الدولية".

وعلى الرغم من عدم تحديد أسماء تلك المكاتب قال البيان إنه تم اختيار "المكتب القانوني الدولي البريطاني (كوربت) ليكون حلقة الوصل بين الدول الثلاثة والمكتب الاستشاري الدولي فيما يتعلق بالنواحي الإدارية والمالية".

ويهدف المشروع الذي تقوم ببنائه شركة ساليني إمبريغيلو الإيطالية إلى إنتاج 6 آلاف ميغاوات من الكهرباء لمنطقة متعطشة للكهرباء.

ولكن هذا المشروع يثير قلق مصر التي تعتمد بشكل شبه كلي على نهر النيل في الزراعة والصناعة ومياه الشرب لسكانها الذين يتزايد عددهم بسرعة.

ويساور القاهرة قلق من أن السنوات اللازمة لملء خزان السد الجديد الذي تبلغ سعته 74 مليار متر مكعب سيقلص تدفق مياه النيل بشكل مؤقت وأن تبخر مياه السطح من تلك البحيرة الجديدة الضخمة سيخفض تدفق مياه النيل بشكل دائم فيما بعد.

ومن المقرر أن تستأنف اللجنة الثلاثية لوزراء المياه المحادثات في الخرطوم في نوفمبر لتحديد الشركة التي ستجري الدراسة الاجتماعية البيئية.