أوقفت شركة النفط الوطنية الإندونيسية "برتامينا"، الأربعاء، برنامجا بدأته منذ أسبوع للحد من استخدام الوقود المدعم، بعدما أدى تنفيذه إلى تهافت على الشراء، وطوابير طويلة أمام محطات البنزين، في أكبر اقتصاد بجنوب شرق آسيا.

وتواجه إندونيسيا، العضو السابق بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، صعوبة في احتواء تكاليف دعم الوقود الضخمة التي أدت لاتساع العجز في ميزان المعاملات الجارية، ولا تتيح متنفسا يذكر في الميزانية، لتمويل إصلاحات الرئيس المنتخب جوكو ويدودو التي تشتد إليها الحاجة.

ومن المقرر أن يلتقي ويدودو الذي وضع مشكلة دعم الطاقة على رأس أولوياته مع الرئيس المنتهية ولايته، سوسيلو بامبانغ يودويونو، في وقت لاحق، الأربعاء، أملا في التوصل لاتفاق على خفض دعم الوقود، قبل تسليم السلطة في أكتوبر.

وقلصت برتامينا، بائع التجزئة الرئيسي للوقود المدعم في البلاد، كميات وقود الديزل والبنزين المدعمة في محطات الوقود بدءا من 18 أغسطس، لضمان ألا تتجاوز حصتها من الوقود هذا العام.

غير أن هذا الإجراء جاء بنتيجة عكسية، إذ لم يلجأ أصحاب السيارات لاستخدام المزيد من الوقود البديل، وآثروا الوقوف لساعات أمام محطات البنزين انتظارا لكميات البنزين والديزل المدعمة.

وأصدرت السلطات تعليماتها لبرتامينا، الثلاثاء، بوقف البرنامج.

وقالت الشركة إنها تتوقع أن تستنفد حصتها من الكميات المدعمة من الديزل قرب الخامس من ديسمبر، والبنزين بعد ذلك بأسبوعين.

وأسعار الوقود في إندونيسيا من أقل الأسعار في المنطقة، إذ تبلغ حاليا 6500 روبية (0.56 دولار) للتر البنزين، و5500 روبية للتر الديزل.

ويكلف دعم الوقود الحكومة نحو 20 مليار دولار سنويا أو نحو 20 بالمائة من إجمالي الميزانية.